الحبّ سبعة قرون في عين إمرأة

بقلم الشاعرة زكية لعروسي  

يا امرأة.. خلقت من طين النّار 

من وهج العرافات

من ظلّ سيوف العشاق إن عبروا

ومن قبائل مجد  وموشحات على شفاه السّحر

وأنت نبوءة تهبط في فجر الأغاني

وكنتُ النبيّ الذي لم يصدّقه أحد…

سوى عينيكِ

أحببتك كالسّرّ في لغة الفاتحين

كأنك عشت معي في أساطير جلجامشَ

أو كما ليلى التي ضلّت عن مجنونها

في صحراء أخرى

تغنّي لها الرّيح: 

عودي.. فقد جفّ الكلام

عودي..واقتربي… كالغيمة

أنا ذلك الغريب على الشّباك

أغزل من دمعك مطرا

ومن عطرك خرافة

أحبّك.. 

ولا سبب للحبّ سوى أنّي إذا نسيت إسمك

ينطفئ التاريخ

وتختلّ الجهات الأربع

إنحدري… كالنجمة

أنا المسافر في مملكة التيه

لا وجهة لي إلا صوتك

حين يوقظ رعشة الينابيع

أحبّك كأنك صلاة العشاق

إذا ضلّوا الطريق إلى الله

فدُعوا بإسمك

انتشري… كالعتمه

في وردة القلب

في نزف الناي

في شقوق الخيمة

المنصوبة في صحراء الملكوت

إرتبكي…

فالعاشق لا يحبّ الواضح

بل يرتوي من فوضى الجمال

أراك في تجاويف الروح

تدخلين من زمن الملاحم

تخيطين للحبّ راية

وتنقشين على كفّي قصيدة لا تنتهي

من أين جئت؟

أمن عرش بلقيس؟

أم من ضلع الأسطورة 

حين نحتت وجهها ووجهك؟

قلت:

 النساء جن

وعند الشّعراء وطن

وقال: 

لكن أنت من صنعتني

فاستوى القلب على نارك

وصرت ديني… وهرطقتي

سجني… وخلاص أيامي

فهلّا جلست قليلا 

على رصيف القصيدة

نحسب كم مرّة متنا…

وعدنا نحبّ من جديد؟

هكذا كان الحبّ..

سبعة أيّام من خلق الجنون

وسبعين قرنا من البقاء في عينيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *