من نحن؟

كلمة رئيسة التحرير

بيان الورقاء في الثقافة بوصفها وطنا يُحمَل.. لا مكانا يغادَر

لسنا جريدة تولدت من فراغ، ولا صوتا في ضجيج لحظة ما، بل أثر خطوة قديمة تعود لتُسمع. الورقاء نشأت من قلق فلسفيّ عميق: ماذا يبقى من الإنسان حين يبتعد عن أرضه؟ وماذا يبقى من الوطن حين لا يعود مكانا بل معنى؟

الثقافة، كما نراها، ليست خطابا فارغا..هي التربة التي إذا جفّت تشقّق العقل، وإذا نسيت تاهت الهوية. قال الكندي إن العقل لا يستقيم إلا إذا عرف علّته، ونحن نقول: إن علّة العقل الأولى هي الذاكرة. حيث تمحى الذاكرة، يتحوّل الفكر إلى آلة بلا نسب، ويصير الإنسان مقيما في العالم، غريبا عن نفسه.

في الغربة، لا ينتزع الوطن إنتزاعا، بل يتسرّب. تتآكل الحكايات، وتبهت اللغة، ويصير الإسم عبئا صوتيا لا شجرة نسب دلالية. هنا تتقدّم الثقافة بوصفها فعلا إجتماعيا لا يؤدّى منفردا، بل يمارَس جماعيا، في اللغة، والعادة، والسرد، وفي التفاصيل الصغيرة التي تشبه الغبار لكنها تصنع الطريق.

الجاحظ، في حبّ الأوطان، لم يكن يكتب عن الحنين بوصفه ضعفا، بل عن العَفَر: ذلك التعلّق الغريزي بتراب المكان، حيث يصبح الغبار ذاكرة حسّية، وتغدو الأرض إمتدادا للجسد. العَفَر ليس عاطفة، بل إنحياز وجودي؛ فالإنسان، عند الجاحظ، لا يأنس إلا بما تشرّبته حواسه الأولى، وما إلتصق بجلده قبل أن يصير فكرة. ومن هنا نفهم أن الوطن لا يحَب لأنه جميل، بل لأنه مألوف، لأن فيه تشكّلنا الأول، ولأننا فيه كنّا قبل أن نعرف أننا نكون.

أما إبن سينا، فقد علّمنا أن النفس لا تطمئن إلا إلى ما يلائم صورتها، وأن الاغتراب الحقيقي ليس إنتقال الجسد، بل إنفصال المعنى. فإذا إنفصلت النفس عن سياقها الرمزي، مرضت، ولو كانت في أوسع البلدان. الوطن، في هذا الأفق، ليس جغرافيا، بل إنسجاما بين الداخل والخارج، بين ما نفكّر فيه وما نعيش به.

اقرأ المزيد

وحين ينقطع هذا الانسجام، تصبح الغربة حالة دائمة، حتى داخل البيت. لهذا، لا تخاطب الورقاء المغترب بوصفه فردا منقطعا، بل ككائن يحمل وطنه كما تحمل السلحفاة بيتها: يمشي بعيدا، لكن الجذر معه.

المغترب، في وعينا، ليس من غادر، بل من يحاول أن يحفظ. هو كالنمل في رحلة الشتاء والصيف، يخرج ليعود، ويعود ليخرج، دون أن ينسى مسكنه الرمزي، لأن فيه لغته الأولى، وخطواته الأولى، ونبرة صوته حين كان الإسم يكفي.

الثقافة، إذا، ليست خطابا عن الوطن، بل ممارسة للأوطان. هي اللغة حين تستعمل لا حين تستذكر، وهي العادة حين تورَّث لا حين تؤرَّخ، وهي القيم حين تعاش لا حين تعلَّق على الجدران. ومن هنا، يتحمّل المثقف مسؤولية فلسفية قبل أن تكون إجتماعية، ويتحوّل التعليم إلى فعل حفظ للمعنى، لا مجرد نقل للمعلومة.

الورقاء تعلن نفسها لسانا للمغترب المغربي والعربي، لا لتغذّي النوستالجيا، بل لتؤسّس وعيا ثقافيا يقيم في العالم دون أن يذوب فيه. نكتب لأن الكتابة مقاومة ناعمة للنسيان، ولأن الكلمة وطن مؤقّت، لكنه عنيد. نكتب لأن الثقافة هي آخر ما يتخلّى عنه الإنسان حين يريد أن يبقى، وأول ما يفقده حين ينسى من أين جاء.

بياننا أن نجعل من الثقافة بيتا يحمَل، ومن اللغة جسرا لا ينقطع، ومن الوطن فكرة لا تصادَر، ومن المغترب شاهدا لا منفيا. هنا، في الورقاء، لا نعد بالعودة إلى المكان، بل بالعودة إلى المعنى.

جريدة الورقاء

جريدة الورقاء – AL WARQAE

المعلومات الإدارية:

إسم الجريدة: الورقاء – AL WARQAE
الصفة: جريدة مستقلة (ثقافية – فكرية – سياسية)
لغة النشر: العربية، والفرنسية مع الانفتاح على اللغات الأجنبية

الورقاء= ISSN 3129-0655

اقرأ المزيد

زكية العروسي: رئيسة التحرير
محمد عصام لعروسي: نائب رئيس التحرير للشق العربي

البريد الإلكتروني: Alwarqae25@gmail.com

الورقاء= ISSN 3129-0655

الورقاء جريدة مستقلة ذات توجه ثقافي، فكري، فني وسياسي، تأسست في فضاء الاغتراب العربي، وتتوجه إلى قارئ مغربي، عربي ودولي، تؤمن بقيمة الكلمة الحرة وبدور الصحافة في مساءلة الواقع وبناء الوعي.

نشأت الورقاء في سياق المنفى وتعدد الهويات، فجعلت من التعدد مصدر قوة، ومن الاختلاف أفقا للحوار، ومن الكتابة فعل مقاومة معرفية. وتسعى إلى تقديم إعلام مهني، موثوق، وتحليلي، يلتزم بأخلاقيات الصحافة وقيم حقوق الإنسان، وحرية التعبير، والعدالة، والتواصل بين الثقافات.

مجالات التغطية

1- السياسة
تغطية تحليلية في قلب الحدث السياسي، معمّقة للشؤون السياسية العربية والدولية، ترصد موازين القوى، السياسات العامة، والقرارات المؤثرة، بعيدا عن الإثارة وقريبا من الفهم الرصين.

2- الاقتصاد

قراءات اقتصادية من نبض الاسواق دقيقة تهم المواطن وصانع القرار، من المال والأعمال إلى الطاقة والابتكار، بلغة مبسطة دون تفريط بالعمق.

3- المجتمع
احكايات الناس، وقضايا المجتمع اليومية، تحولات القيم، التعليم، الأسرة، والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على الإنسان بوصفه محور الخبر.

4- الصحة
محتوى صحي من اجل حياة أفضل موثوق يواكب أحدث الأبحاث الطبية وأنماط العيش السليم، ويقدَّم بلغة مسؤولة تخدم الوعي العام.

5- فكر وتاريخ
قراءات في ذاكرة العقل، والفكر والتايخ تفسّر الحاضر بجذوره، وتفتح نوافذ على الفلسفة، الهوية، والتحولات الحضارية.

6- من عيون عربية
مقالات رأي وتحليل يكتبها مفكرون وصحفيون عرب، تقدّم رؤية ذاتية للعالم بعيدا عن السرديات الجاهزة.

7- اجنحة اللغة وبيوت المعنى
مساحة للأدب، الفنون، اللغة العربية، وقضايا الترجمة، تحتفي بالإبداع وتدافع عن جمالياته

8- شؤزن جاليات مغربية و عربية في العالم
تحديات الاندماج، وقصص الهوية العابرة للحدود.

9- بصمات وجوه من المهجر
بورتريهات إنسانية وفكرية لشخصيات نسائية ورجالية عربية في الاغتراب،
تركت أثرا في مجتمعاتها الجديدة (ركن شهري)

10- أسرار باريس من الداخل
زاوية خاصة ترصد أسرا معالم باريس الفنية والمعمارية بعيون عربية مطّلعة.

11- رياضة..: ما وراء الملاعب
تغطية رياضية تتجاوز النتائج إلى التحليل، وتربط الرياضة بالاقتصاد والمجتمع وصناعة النجوم.

12- إعلانات
مساحة منظمة للإعلانات والخدمات، تلتزم بالمعايير المهنية دون تشويش على المحتوى التحريري.

إلتزامات الجريدة

تلتزم الورقاء بـ:
-احترام القوانين والأنظمة المعمول بها
-ضمان دقة المعلومات ومصداقية المصادر
-التحلي بالموضوعية والمسؤولية المهنية
-الالتزام بالأخلاقيات الصحفية ووضوح المرجعيات
-الفصل التام بين الرأي والخبر..

الميثاق التحريري

إنطلاقا من تطلعات القارئ العربي في المهجر، الباحث عن إعلام صادق وتحليل عميق وصحافة قريبة من همومه، تعكس الورقاء أسئلة المنفى وذاكرته وقلقه وأحلامه، عبر الكلمة، الصورة، والتفكير النقدي.

تنطلق الجريدة من التزام مهني راسخ بتقديم صحافة سياسية تحليلية تضع القارئ في قلب الحدث، وتفكك التحولات الإقليمية والدولية بعمق ومسؤولية، مستندة إلى قراءة اقتصادية واعية، ورؤية اجتماعية تجعل الإنسان محور الاهتمام. وتولي الجريدة مساحة وازنة للفكر والتاريخ بوصفهما مفتاحي فهم الحاضر واستشراف المستقبل، وتحتفي بالثقافة واللغة العربية كحاضنتين للهوية والمعنى. كما تفتح صفحاتها لآراء عربية مستقلة، وتتابع شؤون الجاليات ووجوه المهجر، مقدّمة صورة العالم كما يراه العرب من الداخل والخارج، في صحافة رصينة، مستقلة، بعيدة عن الإثارة وقريبة من الحقيقة.

إذا أحببت، أستطيع:

نلتزم بـ:

– إحترام عقل القارئ وعدم تبسيط القضايا المعقدة
– تقديم تحليل معمق لا يكتفي بالسطحية
– الدفاع عن الشفافية والوضوح
– إعتبار الصحافة مسؤولية أخلاقية لا حيادا باردا
– ربط دائم بين الوطن الأم وبلدان الإقامة
– ترسيخ قيم الحداثة، الديمقراطية، والتفكير النقدي
– تغطية مسؤولة ومتوازنة للشأن المغربي والدولي
– قراؤنا جزء من هيئة التحرير، يساهمون بالمعلومة، الصورة، الفيديو، والنقد البناء.

الخط التحريري

-التعددية والانفتاح
– نفتح صفحاتنا لكل الأصوات الحرة، والمسؤولة من المغرب إلى المشرق، من فلسطين إلى الأميركيتين، من كل جغرافيا صاغها المنفى.

الاستقلالية

– الورقاء جريدة مستقلة، لا تخضع لأي نفوذ سياسي أو إعلاني.
حرة في موقفها، مسؤولة في خطابها.
– النزعة الإنسانية
– أولوية لقضايا المهاجر، اللاجئ، المهمش، المبدع، والإنسان الباحث عن المعنى.
– الجمال كحق إنساني
– الفنون، الموسيقى، السينما، الأدب…
– كل ما ينير الروح له مكان في الورقاء.
– إهتمام خاص بقضايا الصحة النفسية والجسدية في سياق الهجرة والمنفى.

الجمهور المستهدف:

– الجالية المغربية والعربية
– قارئ دولي
-نكتب لمن يبحث عن المعنى في اللغة
– لمن فقد المكان ولم يفقد الأمل
– نخاطب الفلسطيني في جرحه
والمغربي في ذاكرته
والسوري في منفاه
واللبناني في قلقه
والعراقي في صموده
والتونسي في شغفه بالحياة

هدفنا

أن نكون الورقاء بيتا للكلمة، ومساحة آمنة للفكر الحر
ونقطة التقاء لمن فرقتهم الجغرافيا وجمعتهم اللغة والذاكرة وفكرة الوطن.
الورقاء: أنتم ونحن.
طائر يصرّ على الطيران
معا نكتب..
معا نضيء…

نداء إلى الأقلام الكبرى

في زمن يضيع فيه الصوت الحر وسط ضجيج السرعة، تفتح الورقاء صفحاتها للمفكرين، الكتّاب، والمحللين ذوي الرؤية والعمق ، مرفوقين بسيرتهم الذاتية

لماذا الورقاء؟
– جريدة مستقلة لا تساوم على الرأي
– إحترام النص وعقل الكاتب
– شراكة حقيقية مع الأقلام
– منبر وُلد في المنفى ويُقرأ في العالم العربي
– إنتشار واسع لدى جمهور واع ومطالب بالجودة

ننشر:

-مقالات رأي
– تحليلات سياسية
– قراءات فلسفية، تاريخية وفكرية
– نصوص أدبية وفنية
– شهادات من المنفى

نضمن:

– إطارا محترما للكلمة
– تحريرا مهنيا
– نشرا مسؤولا
– تفاعلا حقيقيا مع القراء
– حضورا واسعا للمقالات

شروط النشر

-رفض أي محتوى تشهيري، تحريضي، عنصري أو غير مهني
– عدم قبول أي مساهمة مجهولة الهوية
– إلتزام الكاتب بملكية النص وحق الجريدة في نشره
– منع أي إساءة للأفراد أو المعتقدات أو الجماعات
– تحتفظ هيئة التحرير بحق حذف أي محتوى مخالف للخط التحريري
– الآراء والمقالات المنشورة تعبر عن أصحابها

إرسال المشاركات:

ترسل مشاركات كتاب الرأي والصحافيين مرفوقةبالمعلومات الكافية عن مسيرة الكاتب الأبية والفكرية او سيرة الصحافي الذاتية عبر:
Alwarqae25@gmail.com
– جريدة الورقاءلن تقبل، ولن تتحمل مسؤولية السرقات في اي مجال من الكتابة سواء منها السياسية. والأدبية ، او الإبداعية

التنظيم التحريري

إدارة الموقع: الجمعية
رئيسة التحرير: زكية العروسي
نائب رئيس التحرير: عصام العروسي

اللجنة التحريرية:

– نوال الوزاني – نزهة بوده -عبد الرحمان مشراوي – ماركو باراطو – حميري البشير – شهاب يوسف – محمد الحافي – – محمد امريزيقى – حسان بوقنطار – سمير قدار -عزيز رباح – إبراهيم رداد – عبد الحميد المودن – دنيا الأمل إسماعيل – جنفييف جيفارا – مينا منصور

الصور والفيديو:

مايا رشا

الإخراج والمونتاج:

إكرام الحدادي
طومي إيبانيز

الإدارة والمحاسبة:

نوال الوزاني

الاركان الرئيسية للورقاء

– نافذة على السياسة -قراءة في جغرافيا السياسة الدولية

مجتمع
إطلالة فكرية
قضايا من المهجر
عيون الورقاء
صحة
اقتصاد
وجوه من المهجر
اجنحة اللغة وبيوت المعنى
أسرار باريس من الداخل
رياضة
إعلانات