بقلم عبد الله شوكا، كاتب وصحافي، المغرب
في المغرب، ترك لنا الأسلاف والأجداد أمثالا شعبية ما يزال مفعولها ساريا حتى في زمننا الحاضر، بالرغم من مرور مئات السنين، وقد نسجت تلك الأمثال الشعبية من طرف الأسلاف في زمن عرف ببساطة العيش، وغياب وسائل التعلم، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين الأمثال الشعبية التي تركها الأسلاف والأجداد نذكر مثل “هبش تجبد حنش”، وهو مثل ينطبق على الشخص الذي يصر على معارضة آراء الآخرين، ولو كان مخطئا، وبالرغم من تدخل الناس لطلب تغيير وجهة نظره، فإنه يبقى ثابتا على موقفه، حتى يجره مصيره إلى الهاوية بسبب تعنته وعكوساته.
وحقيقة، هذا ما ينطبق على حكام الجزائر، الذين يصرون على حشر أنفسهم في ملفّ الصحراء المغربية منذ سنة 1975، تاريخ استرجاع المغرب لأرضه. ولو كان حكام الجزائر متعقلين، لأخذوا آلة حاسبة وجردوا ما سبق أن أضاعوه من أموال طائلة هباء في سبيل ملف لا يعنيهم، لا من بعيد ولا من قريب، خصوصا أن المغرب استرجع صحراءه، وانتهت الحكاية، وتم فتح قنصليات أجنبية في مدينتي الداخلة والعيون. ومع ذلك، ما يزالون مصرّين على اقتفاء أثر السراب بحشر أنفسهم في رمال الصحراء المغربية، ولن يتحقق لهم أي منفذ مطل على المحيط الأطلسي، كما حلم به حكام الجزائر، وهو مطلب يبدو مستحيلا وبعيد المنال.
وعودة إلى المثل الشعبي “هبش تجبد حنش”، الذي ينطبق على حكام الجزائر، فيمكن أن ينقلب السحر على الساحر، ويطالب المغرب بالصحراء الشرقية، التي تؤكد تقارير تاريخية أنها أراض مغربية، بما فيها منطقة تيندوف، دون نسيان مطالب القبايليين بالاستقلال. ويمكن للمغرب أن يرد الصاع صاعين على حكام الجزائر، ويساعد القبايليين في المطالبة باستقلالهم، وبالتالي تقسيم الجزائر إلى دويلات، ولعل هذا ما ينتظر حكام الجزائر أمام تعنتهم وإصرارهم على خلق المشاكل والعراقيل أمام المغرب لإنهاء ملف الصحراء المغربية.
📲 Partager sur WhatsApp