حين يصبح مقعد المعارضة أخطر من مقعد الحكومة

بقلم زكية لعروسي رئيسة التحرير-باريس

في السياسة المغربية، ليست كل الأبواب التي تفتح تؤدي إلى الحكومة، وليست كل الأبواب التي تغلق تعني الخروج من السلطة. أحيانا يكون الباب الحقيقي في مكان آخر تماما: في لجنة برلمانية هادئة، وراء خشب ثقيل، حيث لا تلتقط الكاميرات كثيرا من الصور، لكن القوانين تولد وتموت هناك. ولعل هذا هو الباب الذي ينبغي النظر إليه لفهم واحدة من أكثر ألغاز المرحلة السياسية المغربية إثارة: لماذا يبدو أن وضع حزب التجمع الوطني للأحرار خارج الحكومة قد يكون، أكثر فائدة للأغلبية الجديدة من إدخاله إليها؟ السؤال يبدو في ظاهره عبثيا. حزب يملك 66 مقعدا يريد المشاركة في الحكومة. حزب تصدر الانتخابات، الأصالة والمعاصرة، يقود مشاورات تشكيلها. والحكومة تحتاج إلى أغلبية برلمانية مريحة. فما الذي يمكن أن يجعل إبعاد قوة برلمانية بهذا الحجم أكثر جاذبية من استيعابها؟ الجواب قد لا يكون في عدد الوزراء. قد يكون في من يرأس لجنة العدل والتشريع. وهنا بداية الحكاية الحقيقية، وهي حكاية لا تقرأ فقط بأرقام المقاعد، وإنما بفقه السلطة: كيف يمكن لتحوير صغير في هندسة المعارضة أن يغير مسار تشريعات دولة بأكملها؟

الانتخابات التشريعية الأخيرة أعادت ترتيب رقعة الشطرنج بصورة لم تكن في حسبان كثيرين. تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، وجاء التجمع الوطني للأحرار ثانيا بـ66، والاستقلال ثالثا بـ65، فيما عاد العدالة والتنمية بقوة إلى البرلمان بـ54 مقعدا. وهنا حدث الشيء الغريب. الحزب الذي كان يقود الحكومة صار الثاني. والحزب الذي كان شريكا في الأغلبية صار أمام امتحان موقعه. والحزب الذي خرج من الحكومة في 2021 عاد هذه المرة بقوة تكفي لجعل وجوده في المعارضة ليس مجرد حضور رمزي، بل احتمالا مؤسسيا له أسنانه. لكن السياسة لا تسأل فقط: من في الحكومة؟ إنها تسأل أيضا: من يملك مفاتيح الغرفة التي تصنع فيها الحكومة من الناحية التشريعية؟

الدستور المغربي، في فصله العاشر، لا يعامل المعارضة باعتبارها مجرد مجموعة من النواب يجلسون في الجهة المقابلة للحكومة ويصفقون لأنفسهم حين يعترضون. إنه يمنحها وضعا خاصا وحقوقا تمكنها من ممارسة التشريع والرقابة والمشاركة في الحياة البرلمانية. أما النظام الداخلي لمجلس النواب، فيذهب خطوة أكثر تحديدا: رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات مخصصة للمعارضة حصرا، ولا يحق الترشح لها إلا لنائب أو نائبة من المعارضة. كما أن المعارضة تحصل، وجوبا، على رئاسة لجنة أخرى على الأقل، مع أولوية لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة إذا قدمت ترشيحها. هنا تتحول القاعدة القانونية إلى قطعة شطرنج. لأن لجنة العدل والتشريع ليست لجنة عادية. إنها إحدى الغرف التي تمر منها الدولة وهي تعيد تعريف نفسها. القانون الجنائي يمر من هنا. قوانين المسطرة. التشريعات المرتبطة بالحقوق والحريات. الإصلاحات المؤسساتية. وملفات قانونية شديدة الحساسية اجتماعيا وسياسيا. ومن بين أكثر الملفات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة تلك المتعلقة بمراجعة مدونة الأسرة، والقانون الجنائي، وغيرها من النصوص التي لا يتعلق الخلاف حولها بمادة قانونية باردة، بل بصورة المجتمع نفسه: الأسرة، الحريات، السلطة، العقوبة، الحقوق، وحدود تدخل الدولة في المجال الاجتماعي.

لهذا فإن رئاسة اللجنة ليست «كرسيا. إنها موقع نظر إلى الدولة من الداخل. لكن هنا ينبغي الحذر من القفز إلى استنتاج غير موجود في القانون. النظام الداخلي لا يقول إن أكبر حزب في المعارضة يصبح رئيسا للجنة بصورة آلية. بل ينص على أن رئاسة اللجنة مخصصة للمعارضة، وأن الترشح محصور في أعضائها، بينما يتم الانتخاب وفق المسطرة البرلمانية. غير أن السياسة لا تعمل بالنص وحده. الأرقام نفسها تصنع قوة تفاوضية. ومن هنا تنشأ الفرضية التي تستحق التأمل: إذا دخل التجمع الوطني للأحرار إلى الحكومة، وظل العدالة والتنمية أكبر قوة حزبية في المعارضة، فإن موقع لجنة العدل والتشريع يميل سياسيا نحو البيجيدي؛ أما إذا انتقل الأحرار إلى المعارضة، فإنهم يصبحون القوة الحزبية الأكبر داخلها، بـ66 مقعدا مقابل 54 للبيجيدي. هذه ليست قاعدة دستورية. لكنها، من الناحية السياسية، تغير شكل الطاولة. فجأة يصبح السؤال ليس: هل سيجلس الأحرار إلى جانب الحكومة أم مقابلها؟ بل: إذا جلسوا مقابلها، فمن سيجلس في صدر المعارضة؟

وهنا يصبح خروج الأحرار من الحكومة مفيدا للأغلبية نفسها. ليس لأن المعارضة تصبح أضعف عدديا. بل لأنها قد تصبح أقل تجانسا سياسيا. وهذه نقطة لا ينبغي الاستهانة بها. فالمعارضة القوية ليست بالضرورة المعارضة الأكبر. قد تكون المعارضة الأخطر هي التي تمتلك القدرة على تحويل موقعها المؤسساتي إلى مشروع سياسي مشترك. أما معارضة تجمع حزبا ليبراليا ذا امتدادات اقتصادية واجتماعية مع حزب إسلامي ذي مرجعية مختلفة جذريا، ومع أحزاب يسارية لها تصور آخر للدولة والمجتمع، فهي قد تكون كبيرة بالأرقام، لكنها ليست بالضرورة متماسكة في الاتجاه. وهنا تظهر لعبة أكثر دهاء من مجرد «إخراج الأحرار من الحكومة». قد يكون المطلوب، إن صحت هذه القراءة، إعادة هندسة المعارضة نفسها. معارضة كبيرة، نعم. لكنها متعددة الرؤوس. معارضة لها رئيس لجنة، ولكن ليس بالضرورة لها موقف واحد. معارضة تستطيع أن تراقب، لكن يصعب عليها أن تتوحد. وهذه هي النقطة التي تجعل السياسة أكثر غرابة من الرياضيات. في الرياضيات، 66 أكبر من 54. أما في السياسة، فقد يكون 66+54 أقل من 66 إذا كان الطرفان لا يريدان الشيء نفسه. ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست على عدد المقاعد. إنها على هندسة المصالح داخل هذه المقاعد.

ومن هنا يمكن فهم الحساسية الخاصة التي تحيط بلجنة العدل والتشريع. إذا ترأسها حزب العدالة والتنمية، فإن الحكومة الجديدة ستواجه معارضة ذات قدرة رمزية ومؤسساتية على الإمساك بملفات شديدة الحساسية. لكن يجب ألا نبالغ أيضا في قوة رئيس اللجنة. رئيس اللجنة ليس «فيتو» يمشي على قدمين. اللجنة لا تملك إسقاط مشروع قانون بمفردها. والأغلبية البرلمانية تظل صاحبة القدرة الحاسمة على تمرير القوانين وفق المساطر الدستورية والتنظيمية. لكن رئيس اللجنة يملك شيئا آخر: إدارة فضاء النقاش التشريعي، التأثير في الإيقاع، إبراز الملفات، تنظيم المناقشات، وصناعة جزء من المسرح الذي تُعرض فوقه المواجهة السياسية. والقانون لا يولد في لحظة التصويت فقط. إنه يتشكل في الطريق إلى التصويت. في الصياغة. في التعديلات. في الاستماع. في النقاش. في الضغط. وفي اللحظة التي يكتشف فيها الوزير أن المادة التي ظنها هامشية قد أصبحت عنوانا سياسيا.

لهذا فإن الخوف من «البلوكاج» لا ينبغي فهمه بالمعنى الحرفي. لا يستطيع رئيس اللجنة وحده أن يغلق البرلمان. لكن يستطيع أن يجعل الطريق إلى القانون أطول، وأكثر كلفة سياسيا، وأكثر احتياجا إلى التفاوض. والحكومة التي تريد تمرير إصلاحات اجتماعية وقانونية كبرى قد لا تخشى سقوط مشاريعها بقدر ما تخشى أن تمر بعد أن تكون قد دفعت ثمنا سياسيا مرتفعاً. وهنا تحديدا تظهر المفارقة. أحيانا لا تكون مشكلة الحكومة أن المعارضة تمنع القانون، بل أن المعارضة تجبر الحكومة على التفاوض حول ثمن القانون. وهذا الثمن هو ما قد يريد «البام» التحكم فيه. لكن هل هذا يعني أن «البام» دفع فعلا نحو وضع الأحرار في المعارضة لهذا السبب؟ هنا يجب أن نكون أكثر صرامة من الرواية السياسية الجاهزة.

المعطيات المتاحة لا تثبت وجود اتفاق معلن أو صفقة سياسية تقول إن «البام» أخرج الأحرار من الحكومة تحديدا من أجل انتزاع رئاسة لجنة العدل والتشريع من البيجيدي. بل إن الوقائع الأخيرة تقول شيئا أكثر تعقيدا. التجمع الوطني للأحرار أعلن في 3 أكتوبر استعداده للمشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وفوض رئيسه محمد شوكي تدبير هذه المشاركة. وفي المقابل، كانت المنصوري قد أعلنت بوضوح رفض إعادة التحالف مع الأحرار، فيما كانت مشاورات تشكيل الحكومة تبحث عن تركيبة بديلة. إذن نحن أمام شيء أكثر إثارة من «اتفاق». نحن أمام تقاطع مصالح. الأحرار يريدون الحكومة لأن الحكومة تمنحهم الاستمرارية السياسية. المنصوري تريد حكومة جديدة تعكس نتائج الانتخابات وتتحرر من إرث المرحلة السابقة. والبام يريد أن يحكم من موقع المنتصر، لا من موقع الشريك الذي اضطر إلى إعادة تدوير التوازنات القديمة.

في هذه اللحظة، قد تصبح المعارضة بالنسبة إلى الأحرار عقوبة. وقد تصبح بالنسبة إلى البام أداة. وقد تصبح بالنسبة إلى الحكومة الجديدة وسيلة لإعادة توزيع المسؤولية السياسية. وهنا تتغير دلالة كلمة «المعارضة». المعارضة ليست دائما عقوبة. في بعض الأنظمة البرلمانية، قد تكون المعارضة موقعا ممتازا لإعادة بناء حزب. وفي الحالة المغربية الراهنة، قد يكون انتقال الأحرار إلى المعارضة أخطر على البيجيدي من كونه خسارة للأحرار. فالبيجيدي عاد إلى البرلمان بقوة لافتة: 54 مقعدا بعدما كان قد حصل على 13 فقط في 2021. كان يمكن لهذا الرقم أن يمنحه موقعا مركزيا في المعارضة. لكن إذا دخل الأحرار إلى المعارضة، فإن الرقم نفسه يفقد جزءا من معناه السياسي. لأن البيجيدي لن يكون عندئذ «أكبر قوة معارضة». سيصبح ثاني أكبر قوة حزبية في المعارضة. وهذا فرق صغير على الورق، لكنه كبير في علم الرموز. فالسياسة البرلمانية تحب كلمة «الأول». الأول في الحكومة. الأول في المعارضة. الأول في اللجنة. الأول في عدد المقاعد. الأول في ترتيب المتحدثين. الأول الذي يعلن الموقف. والأول الذي تستدعيه الكاميرات عندما تبحث عن صوت المعارضة. قد يكون هذا هو السر الحقيقي. ليس إقصاء البيجيدي. بل منعه من احتكار تعريف المعارضة. وهنا يصبح المشهد شبيها بمرآتين متقابلتين. من جهة، حكومة تقودها المنصوري وتريد القطع مع صورة التحالف السابق. ومن جهة أخرى، معارضة متعددة الرؤوس. وفي المنتصف، لجنة العدل والتشريع، كأنها باب ضيق تتزاحم أمامه كل هذه القوى. من سيدخل أولا؟ ومن سيجلس؟ ومن سيتكلم باسم من؟ ومن سيمتلك القدرة على جعل قانون ما يبدو ضرورة وطنية أو تنازلا حكوميا؟

ذلك هو السؤال. والأغرب أن المعركة قد لا تكون حول القانون نفسه. قد تكون حول من يملك حق رواية القانون. وهنا تدخل الفلسفة إلى البرلمان من الباب الخلفي. فالسلطة ليست فقط القدرة على إصدار الأمر. ميشيل فوكو كان سيقول إن السلطة أكثر خبثا من ذلك: إنها القدرة على تنظيم المجال الذي يصبح فيه الكلام ممكنا، وتحديد من يتحدث، ومتى يتحدث، وبأي لغة. وفي البرلمان، اللجنة هي أحد هذه الأمكنة. لا تصنع السلطة القانون فقط. إنها تصنع أيضا شروط ظهوره. ولهذا فإن لجنة العدل والتشريع تبدو في هذه اللحظة أشبه بمختبر صغير للدولة المغربية المقبلة. ففيها سيتقاطع مشروع حكومة تريد تسريع الإصلاحات، مع معارضة تريد استعادة المبادرة، ومع أحزاب تبحث عن مكانها بعد زلزال انتخابي أعاد ترتيب مواقعها. أما الأحرار، فوجدوا أنفسهم أمام مفارقة تكاد تكون أدبية. يريدون دخول الحكومة. لكن دخولهم الحكومة قد يجعل البيجيدي أقوى داخل المعارضة. والبام يريد تشكيل حكومة جديدة. لكن إخراج الأحرار من الحكومة قد يجعل المعارضة أكبر عددا، لا أضعف. والبيجيدي يريد المعارضة. لكن دخوله إليها قد لا يمنحه الموقع الذي كان يتصوره. الجميع يربح شيئا. والجميع يخسر شيئا. وهذه، في السياسة، علامة على أن اللعبة الحقيقية لم تبدأ بعد.

لذلك لا ينبغي أن نبحث عن «الصفقة» في ورقة سرية أو في اجتماع مغلق فقط. قد تكون الصفقة، إن وجدت، بنية كاملة من المصالح المتقاطعة.ى الأحرار يريدون موقعا. البام يريد حكومة. البيجيدي يريد معارضة. والقوانين تنتظر دورها. أما الدولة، فتريد أن يظل البرلمان قادرا على العمل. وهنا تكمن المسألة الأعمق. إذا كانت الأغلبية تحتاج إلى معارضة كي تكون ديمقراطية، وكانت المعارضة تحتاج إلى مؤسسات كي تكون فعالة، فإن تحويل موقع المعارضة إلى مجرد أداة لتسهيل عمل الحكومة يفرغ الفكرة الدستورية من معناها. المعارضة ليست ديكورا. والأغلبية ليست خصما لها. كلتاهما جزء من هندسة واحدة اسمها المسؤولية السياسية. ولهذا فإن السؤال الأخطر ليس: لماذا يريد البام الأحرار في المعارضة؟ السؤال الأخطر هو: هل نريد معارضة قوية لأنها ضرورية للديمقراطية، أم نريد معارضة يمكن التحكم في شكل قوتها لأنها مريحة للحكومة؟

الفرق بين السؤالين هو الفرق بين الديمقراطية بوصفها نصا، والديمقراطية بوصفها ممارسة. وقد يكون هذا هو الاختبار الحقيقي للولاية التشريعية المقبلة. فإذا خرج الأحرار إلى المعارضة، فليس المهم فقط من سيرأس لجنة العدل والتشريع. المهم أن نراقب ماذا سيحدث بعد ذلك: هل ستنشأ معارضة متعددة الأحزاب قادرة على إنتاج بديل؟ أم ستصبح المعارضة فسيفساء جميلة، كثيرة الألوان، قليلة القدرة على تشكيل صورة واحدة؟ هل سيصبح الأحرار منافسا للحكومة من الخارج؟ أم سيصبح مجرد شريك سابق يراقبها بذاكرة المشاركة؟ هل سيعود البيجيدي إلى لعب دور المعارضة المؤسساتية الحديثة، أم سيستعيد لغة المواجهة القديمة؟ وهل تستطيع حكومة المنصوري أن تمرر إصلاحاتها الكبرى دون أن تحول البرلمان إلى ممر ضيق تتصارع فيه القوى على النفوذ أكثر مما تتصارع على مضمون القوانين؟

هذه الأسئلة أهم بكثير من قصة «من أخذ اللجنة». لأن اللجنة، في نهاية الأمر، مجرد مكان. أما الصراع الحقيقي فهو على من يملك حق الإمساك بمقبض المستقبل التشريعي للمغرب. ولذلك، إذا أردنا أن نفهم لماذا يمكن أن يكون موقع الأحرار خارج الحكومة مهما إلى هذا الحد، فعلينا أن نقلب السؤال رأسا على عقب. ربما لا تكون المسألة أن «البام» يريد إبعاد الأحرار عن الحكومة. ربما يريد شيئا أكثر براعة: أن يعيد ترتيب المعارضة بحيث لا تعود المعارضة نفسها هي المشكلة. أن يترك لها العدد، والضجيج، واللجان، والمنابر… ويحتفظ للأغلبية بما هو أهم: القدرة على تمرير المستقبل. وهنا، بالضبط، تكمن المفارقة المغربية الكبرى: قد يبدو أن المعركة تدور حول من يدخل الحكومة. بينما تكون المعركة الحقيقية قد انتقلت إلى الجهة الأخرى من القاعة… إلى ذلك المقعد الذي يجلس عليه رئيس لجنة العدل والتشريع، حيث لا توجد أضواء كثيرة، لكن تمر من أمامه، واحدة بعد أخرى، القوانين التي ستعيد رسم ملامح الدولة والمجتمع. هناك، في ذلك المقعد الهادئ، قد يكون أحد أكثر أسرار المرحلة ضجيجا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *