من حماية الطفل إلى محاكمة الهويات الثقافية: ماذا تكشف ردود الفعل على فيديو أم مغربية عن التناقض بين المبادئ المعلنة والأحكام الاجتماعية؟
بقلم زكية لعروسي, رئيسة التحرير-باريس
قد تكشف صورة عابرة ما تعجز الخطب السياسية والمرافعات الفكرية عن كشفه. لا لأنّها تحمل الحقيقة كاملة، بل لأنّها تستفز ما يختبئ تحت سطح الوعي الجمعي، وتضع المبادئ المعلنة أمام امتحان غير متوقع. فيديو لأم مغربية تؤدّب ابنها بالضرب، تتباين حوله ردود الفعل، ويجد بعض المشاهدين في سلوكها ما يستحق الإعجاب، يفتح بابا يتجاوز حدود الأسرة وطريقة التربية. إنه يضعنا أمام سؤال فلسفي وأخلاقي بالغ الحساسية: كيف يمكن للفعل نفسه أن يتحول، في نظر الجمهور، من ممارسة مدانة إلى تصرف يستحق التصفيق، من دون أن يتغير جوهره، بل لأن زاوية النظر إليه قد تغيرت؟
ليس المقصود هنا إصدار حكم نهائي على واقعة لا يكفي الفيديو وحده لفهم جميع ظروفها، ولا تبرير ضرب الأطفال باسم العادات والتقاليد. المقصود هو مساءلة المعيار الذي نحاكم به الأفعال، والبحث في الأسباب التي تجعل بعض المجتمعات أكثر صرامة في تطبيق مبادئها على فئات بعينها، وأكثر تساهلا حين تتوافق الوقائع مع تصوراتها المسبقة أو مخاوفها أو حنينها إلى الماضي. فالمشكلة ليست فقط في اليد التي تضرب، بل أيضا في العقل الذي يقرر متى يدين الضرب، ومتى يبحث له عن مبررات.
أولا: المعيار الأخلاقي حين يصبح انتقائيا
تقوم المجتمعات الحديثة على فكرة أساسية: أن هناك حقوقا لا تتغير بتغير هوية أصحابها، وأن كرامة الإنسان لا ينبغي أن تكون رهينة أصله أو لغته أو طبقته الاجتماعية أو انتمائه الثقافي. لكن المبادئ، مهما بدت واضحة في النصوص والخطب، قد تدخل الحياة اليومية مثقلة بالتحيزات. فالإنسان لا يرى الوقائع دائما كما هي؛ إنه يراها أيضا من خلال ما يعتقده عن الأشخاص الذين يرتكبونها. حين يصدر سلوك ما عن شخص ينتمي إلى جماعة ننظر إليها بعين الريبة، قد نسرع إلى تفسيره بوصفه دليلا على ثقافة كاملة. وحين يصدر سلوك مشابه عن شخص من جماعتنا، قد نبحث عن الظروف المخففة، ونستحضر النية الحسنة، ونقول إن الأمر لا يتجاوز خطأ أو أسلوبا قديما في التربية.
هنا لا يعود السؤال متعلقا بطبيعة الفعل وحدها، بل بهوية الفاعل أيضا. وإذا كانت ردود الفعل على الفيديو قد أظهرت بالفعل أن بعض من يدينون العقاب الجسدي في سياقات معينة مستعدون للإعجاب به في سياق آخر، فإننا نكون أمام تناقض يستحق المساءلة. لكن ينبغي ألا نقفز من هذه الملاحظة إلى اتهام مجتمع كامل بالنفاق؛ فالتعليقات المتداولة لا تمثل بالضرورة رأي الفرنسيين جميعا، كما أن الإعجاب بمشهد لا يكشف وحده عن دوافع صاحبه. القضية إذن ليست إثبات أن الفرنسيين ينافقون، بل طرح سؤال أكثر دقة وإزعاجا: هل نطبق المبادئ نفسها على الجميع، أم أننا نغير أحكامنا وفقا للصورة التي نريد الاحتفاظ بها عن أنفسنا وعن الآخرين؟
ثانيا: الأم المهاجرة بين سلطة التربية وسلطة المجتمع
بالنسبة إلى كثير من الأمهات المغربيات والمهاجرات في فرنسا، لا تجري عملية التربية داخل البيت وحده. إنّها تجري عند تقاطع ثقافتين، وبين ذاكرة اجتماعية تشكلت في بيئة معينة، وإطار قانوني واجتماعي جديد يحدد ما يجوز وما لا يجوز في العلاقة بين الوالدين والأطفال. قد تكون الأم قد نشأت في بيئة ترى في الحزم الصارم وسيلة لفرض الانضباط، وتربط الطاعة باحترام الوالدين، وتعتبر العقاب جزءا من المسؤولية التربوية. ثم تجد نفسها في مجتمع يرفض العقاب الجسدي ويؤكد حق الطفل في الحماية واحترام سلامته الجسدية والنفسية. هذا التوتر الثقافي واقع يستحق الفهم، لكنه لا يمنح العنف حصانة أخلاقية. فليس كل ما ورثناه عن آبائنا صالحا لمجرد أنه موروث، وليس كل ممارسة مألوفة في ثقافة معينة عادلة بالضرورة. وفي المقابل، ليس من العدل أن يتحول خطأ فردي إلى حكم على ثقافة بأكملها، أو أن تصبح الأم المهاجرة ممثلة مفترضة لكل ما يراه المجتمع المضيف إشكاليا في الهجرة والاندماج.
المعضلة أن بعض الأمهات قد يشعرن بأنهن لا يواجهن مساءلة عن سلوك محدد فحسب، بل يخضعن أيضا لاختبار دائم لإثبات أهليتهن الأخلاقية والثقافية. ويصبح الخطأ الذي يُفسر لدى غيرهن باعتباره مشكلة أسرية قابلا لأن يقرأ لديهن بوصفه دليلا على قصور ثقافي أو فشل في الاندماج. وهذه فرضية اجتماعية جديرة بالبحث والنقاش، لا حقيقة يجوز تعميمها على كل المؤسسات أو كل الأسر. إن المجتمع العادل لا يتخلى عن حماية الطفل، لكنه يرفض أن تتحول هذه الحماية إلى وسيلة للوصم الجماعي. إنه يميز بين الفعل والهوية، وبين المساءلة المشروعة والاشتباه الثقافي، وبين تطبيق القانون على الجميع واستخدام اختلاف الخلفيات لتبرير أحكام مسبقة. فالأم المهاجرة ليست فوق القانون بسبب ثقافتها، وليست تحته بسبب أصلها.
ثالثا: ماذا يقول القانون الفرنسي فعلا؟
تقتضي الدقة التمييز بين ثلاثة أمور كثيرا ما تختلط في النقاش العام: الإدانة الاجتماعية، والتدخل لحماية الطفل، والمتابعة القضائية. فالقانون الفرنسي لا يترك مسألة العقاب الجسدي في منطقة رمادية تبررها السلطة الأبوية. وتنص المادة 371-1 من القانون المدني الفرنسي على أن ممارسة السلطة الأبوية تتم من دون عنف جسدي أو نفسي. وقد أُدرج هذا المبدأ صراحة بموجب قانون 10 يوليو 2019 المتعلق بحظر ما يسمى «العنف التربوي الاعتيادي». لكن وجود هذا المبدأ لا يعني أن كل واقعة تعرض على وسائل التواصل تؤدي تلقائيا إلى ملاحقة قضائية، ولا أن كل بلاغ ينتهي بإدانة، ولا أن مجرد اختلاف أسلوب التربية يترتب عليه بالضرورة سلب الوالدين سلطتهما الأبوية. فالتدخلات القانونية تختلف باختلاف طبيعة الوقائع وخطورتها والأدلة المتاحة والظروف المحيطة بها. وقد تستدعي بعض الحالات تقييما لحماية الطفل، بينما قد تؤدي وقائع أخرى إلى إجراءات قضائية وفقا للقانون المنطبق عليها.
أما التدابير التي تمس ممارسة السلطة الأبوية أو تؤدي إلى سحبها، فلها شروطها وإجراءاتها القانونية الخاصة. ومن هنا، فإن السؤال المشروع ليس ما إذا كان القانون الفرنسي يجيز ضرب الأطفال؛ فالنص المدني واضح في رفض العنف الجسدي والنفسي أثناء ممارسة السلطة الأبوية. السؤال هو ما إذا كانت المبادئ القانونية تُفهم وتُطبق في الوعي الاجتماعي بالقدر نفسه من الاتساق، وما إذا كانت ردود الفعل العامة تتأثر أحيانا بهوية الأسرة أو بصورتها في المخيال الجمعي. ولا يمكن إثبات وجود تمييز في تطبيق القانون بمجرد مقارنة التعليقات على فيديو بانتقادات وُجهت إلى أسر أخرى. فذلك يتطلب وقائع قابلة للمقارنة، ومعلومات موثوقة عن الحالات، وفحصا لطبيعة القرارات وأسبابها. لكن هذا التحفظ لا يلغي أهمية السؤال؛ بل يجعله أكثر جدية. فالعدالة لا تحتاج إلى اتهامات فضفاضة كي تستحق الدفاع عنها، وإنما إلى مساءلة دقيقة تستند إلى الوقائع.
رابعا: سكيزوفرينيا اجتماعية أم نفاق أخلاقي؟
هل يمكن وصف هذا التناقض بأنه سكيزوفرينيا اجتماعية؟ يصلح التعبير مجازا لوصف انقسام الخطاب العام بين مبدأ معلن وموقف عملي يناقضه، لكن الأدق فلسفيا هو الحديث عن الازدواجية الأخلاقية والانحياز الانتقائي. فنحن لسنا بالضرورة أمام مرض اجتماعي بالمعنى الحرفي، بل أمام آلية مألوفة في التفكير البشري: أن نتمسك بالمبدأ حين يخدم تصورنا عن العدالة، وأن نعيد تأويله حين يصطدم بما نرغب في تبريره. قد يكون بعض الإعجاب بالفيديو تعبيرا عن الحنين إلى تربية أكثر صرامة، أو عن اعتقاد بأن المجتمعات الحديثة بالغت في تقليص سلطة الوالدين. وقد يكون تعبيرا عن تناقض فعلي لدى أشخاص يرفضون الضرب في حالة ويحتفون به في أخرى. وربما يراه آخرون مجرد مشهد مقتطع من سياقه، لا يسمح بإصدار حكم نهائي. هذه احتمالات مختلفة، ولا يجوز جمعها جميعا تحت عنوان واحد.
غير أن المفارقة تظل قائمة: حين يصبح الانضباط غاية مطلقة، قد يتراجع السؤال عن الوسائل التي نستخدمها لتحقيقه. وحين تصبح هوية الفاعل مركز الاهتمام، قد يُنسى الطفل نفسه، ويغدو مجرد عنصر في معركة رمزية حول الثقافة والهجرة والسلطة. أما النفاق السياسي، فلا ينبغي افتراضه لمجرد وجود تناقض في التعليقات. إنه اتهام يتطلب أدلة على توظيف متعمد للقضية لخدمة مصلحة سياسية. لكن يمكن الحديث عن قابلية قضايا التربية لأن تُستعمل سياسيا، خصوصا حين تتقاطع مع المخاوف المتعلقة بالهجرة والاندماج والهوية الوطنية. وهنا تظهر أهمية الفصل بين نقد ازدواجية المعايير وبين اختراع نيات لا دليل عليها.
خامسا: الطفل ليس أداة في صراع الثقافات
ثمة خطر آخر في هذا السجال، يتمثل في تحويل الطفل إلى رمز تتنازع عليه تصورات متعارضة عن المجتمع. فقد يرى فريق في الأم المغربية نموذجا للصرامة والسلطة الأبوية، ويرى فريق آخر فيها دليلا على تعارض بعض الممارسات الثقافية مع حقوق الطفل. لكن الطفل، في الحالتين، قد يغيب بوصفه إنسانا له حق مستقل في الحماية والاحترام. إن حقوق الطفل لا ينبغي أن تكون أداة لإدانة المهاجرين، كما لا ينبغي أن تصبح حماية الخصوصية الثقافية ذريعة لتبرير ممارسات مؤذية.
ليس من الضروري الاختيار بين احترام الأمهات المهاجرات وحماية الأطفال؛ فالمجتمع الديمقراطي مطالب بالأمرين معا. يستطيع أن يعترف بصعوبات التربية في بيئة متعددة الثقافات، وأن يوفر الدعم والإرشاد للأسر، وأن يواجه العنف حين يقع، من دون أن يحول الاختلاف الثقافي إلى تهمة جماعية. والأهم أن يرفض تحويل المسألة إلى منافسة بين «تربية مغربية» و«قيم فرنسية»، وكأن كل ثقافة كتلة واحدة متجانسة، وكأن جميع الأسر داخلها تتبنى الأساليب نفسها. ففي كل مجتمع نقاشات وصراعات حول معنى التربية الجيدة، وحدود السلطة الأبوية، وحقوق الطفل. وما نحتاج إليه ليس انتصار ثقافة على أخرى، بل معيار أخلاقي وقانوني واضح يحمي الطفل ويصون كرامة الوالدين من الوصم والتعميم.
سادسا: حين تصبح الشعبية بديلا عن الحكم الأخلاقي
في عصر المنصات الرقمية، لم تعد الوقائع تصل إلينا دائما في صورة أحداث مكتملة السياق، بل في مقاطع قصيرة ومكثفة، مصممة أحيانا لإثارة الغضب أو التعاطف أو السخرية. والفيديو، مهما كان مؤثرا، لا يقدم بالضرورة كل ما نحتاج إليه لفهم الواقعة. فهو قد يظهر لحظة من حياة أسرة، لكنه لا يكشف وحده ما سبقها أو تلاها، ولا يحدد بدقة جميع الملابسات التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييمها. ومع ذلك، يصدر الجمهور أحكامه بسرعة. تتحول المشاهدة إلى موقف، والموقف إلى تعليق، والتعليق إلى موجة إعجاب أو إدانة. وقد تصبح شعبية المشهد بديلا عن التفكير فيه.
لكن كثرة الإعجابات لا تثبت صحة الموقف، مثلما أن شدة الغضب لا تثبت خطأه. إن الانتشار الرقمي يقيس قدرة المحتوى على إثارة الانتباه أكثر مما يقيس قيمته الأخلاقية. ولهذا، ينبغي ألا نعتبر التصفيق دليلا كافيا على النفاق، ولا أن نعدّ الإدانة الجماهيرية حكما نهائيا. ما يستحق التحليل هو نمط ردود الفعل حين تتكرر، والاختلافات بين الأحكام الصادرة على وقائع متشابهة، والأسباب التي تفسر هذا الاختلاف. فالأخلاق لا تُختبر بعدد المؤيدين، بل بقدرتها على الصمود أمام ضغط الجمهور.
سابعا: كونية المبادئ امتحان للذات قبل الآخرين
إن قوة أي مجتمع ديمقراطي لا تكمن في إعلانه امتلاك القيم الصحيحة، بل في قدرته على تطبيقها حين يصبح تطبيقها غير مريح، أو حين تتعارض مع ميوله ومخاوفه وتصوراته المسبقة. وإذا كانت حماية الطفل مبدأ كونيا، فيجب ألا تتغير أهميتها بتغير أصل الأسرة. وإذا كان العقاب الجسدي مرفوضا، فلا ينبغي أن يصبح مقبولا لمجرد أن مشهده يثير الإعجاب أو يعيد إلى بعض الناس ذكريات عن طفولتهم. وإذا كانت المساءلة القانونية ضرورية، فيجب أن تقوم على الوقائع والأدلة، لا على الانتماء الثقافي أو ضغط الرأي العام.
لكن هذه المطالبة لا تخص فرنسا وحدها، ولا تمنح أي مجتمع آخر حصانة من النقد. فالازدواجية الأخلاقية ليست حكرا على ثقافة بعينها؛ إنها إمكانية بشرية تظهر كلما أصبح الدفاع عن المبادئ أقل أهمية من الدفاع عن الجماعة أو الصورة الذاتية. لذلك، فإن نقد المجتمع الفرنسي ينبغي ألا يتحول إلى اتهام جماعي للفرنسيين، كما أن الدفاع عن الأم المغربية ينبغي ألا يتحول إلى تبرير مطلق لسلوكها. فالمعيار الذي نطالب الآخرين باحترامه يفقد قوته إذا رفضنا تطبيقه على من نعتبرهم أقرب إلينا. العدالة الحقيقية تبدأ حين نكون مستعدين لمساءلة أنفسنا بالصرامة نفسها التي نطالب بها الآخرين.
من الذي يغيّر معاييره؟
لا يكفي أن نسأل ما إذا كانت الأم المغربية قد أحسنت التصرف، ولا أن نكتفي بتصنيف المعلقين بين مؤيد ومعارض. السؤال الأعمق هو: ما الذي يجعل المبدأ الأخلاقي ثابتا في الخطاب، ومتغيرا في الممارسة؟ إذا كان الهدف هو حماية الطفل، فيجب أن يبقى الطفل في مركز النقاش، لا أن يتحول إلى ذريعة لمحاكمة ثقافة أو تبرئة أخرى. وإذا كان الهدف هو العدالة، فيجب أن تكون معايير الحكم مستقلة عن هوية الفاعل، مع مراعاة الوقائع والظروف والأدلة. وإذا كان الهدف هو الاندماج، فلا يمكن تحقيقه بإشعار الأسر المهاجرة بأنها موضع اتهام دائم، بل ببناء علاقة بين القانون والمجتمع تقوم على الوضوح والمساواة والثقة.
إن أخطر أشكال الازدواجية الأخلاقية ليس أن يعلن المرء مبدأ ثم يتخلى عنه فحسب، بل أن يغير موقفه وفقا لما يلائمه، ثم يعتقد أنه لم يتخلّ عن المبدأ أصلا. وهذا ما يجعل الفيديو، بصرف النظر عن تفاصيل الواقعة التي لا ينبغي استنتاجها من المشهد وحده، مناسبة لطرح سؤال يتجاوز الأم المغربية والمجتمع الفرنسي معا: هل نستخدم الأخلاق كي نحاكم أفعالنا وأفعال الآخرين بمعيار واحد، أم نستخدمها كي نمنح أحكامنا المسبقة مظهرا نبيلا؟
فالعدالة التي تتبدل بتبدل هوية الفاعل ليست عدالة مكتملة، والأخلاق التي تنتظر تصفيق الجمهور كي تحدد موقفها ليست أخلاقا مستقرة. أما الطفل، الذي ينبغي أن يكون صاحب الحق الأول في هذه القضية، فلا يجوز أن يتحول ألمه إلى مادة للمزايدة الثقافية أو السياسية. حين تصفق الأخلاق لنقيضها، لا يكون الامتحان في معرفة من يستحق الإدانة وحده، بل في اكتشاف اللحظة التي نتخلى فيها عن معاييرنا، ثم نواصل الحديث باسم العدالة.
