رسالة تعزية للسيد عيسى بابانا العلوي

zakia Laaroussi

عن هيئة تحرير جريدة الورقاء  وباسم رئيستها زكية لعروسي

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى السيد الجليل، الدكتور عيسى بابانا العلوي،

بقلوب يعتصرها الأسى، وبمشاعر يلفّها صمت الهيبة أمام قضاء الله، تلقّينا نبأ رحيل الأخ الكريم، الأستاذ إسماعيل بابانا العلوي، الذي ارتحل إلى دار البقاء، تاركا خلفه أثرا طيبا وسيرة عطرة لا تمحى.

باسمي وباسم هيئة تحرير جريدة الورقاء، نرفع إليكم أصدق التعازي وأخلص المواساة، بروح تستشعر الفقد كغيمة ثقيلة تمرّ على القلوب، فتغسلها حزنا وتطهرها رضا. إن الفقد، يا سيدي، ليس غياب جسد فحسب، بل هو عبور روح إلى رحاب أوسع، حيث لا ضيق ولا وجع… حيث يصبح الإنسان خفيفا كدعاء صادق، ونقيا كأثر سجدة على الأرض.

وإنّا لنرجو أن يكون الفقيد قد انتقل من ضيق الدنيا إلى سعة الرحمة، ومن وحشة القبر إلى أنس القرب. لقد كان الراحل، رحمه الله، صفحة من نور في كتاب العائلة، وذكرا حسنا يتردّد بين الناس كنسيم لا يرى، لكنه يحسّ. وإن العزاء الحق ليس في الكلمات، بل في ما يتركه الإنسان من أثر يظلّ حيّا بعده.

نسأل الله، في هذا المقام الذي ترفع فيه الأكفّ وتخشع فيه الأرواح، أن يبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وأن يجعله من الذين يقال لهم: “ادخلوها بسلام آمنين”.اللهم ارحمه تحت الأرض ويوم العرض عليك، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأنزل على قلوبكم سكينة لا تنكسر، وصبرا جميلا لا ينفد.

…سيبقى الراحل… حضورا في الغياب، وسيظلّ اسمه… دعاء يتردّد في القلوب. إنا لله وإنا إليه راجعون.

📲 Partager sur WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *