حين يختار البابا أن يتحدث بلغة يفهمها المؤمنون
بقلم ماركو باراكو, مراسل الورقاء بالفاتيكان-إيطاليا(صياغة زكية لعروسي بالعربية)
ثمة عبارة واحدة قد تختزل، بما تنطوي عليه من بساطة وجرأة، تحوّلا ثقافيا أعمق من كثير من التصريحات الرسمية: «اشرحوا لي جيدا ما الذي أعاني منه». إنها لغة الإنسان الذي لا يريد أن يحتمي وراء العبارات المطمئنة، ولا أن يتوارى خلف ستار من الغموض، بل يواجه المرض بطلب الحقيقة، ويختار الفهم بدل الإنكار، والوضوح بدل التعتيم، والمكاشفة بدل تحويل حالته الصحية إلى موضوع محظور. وسواء أكانت هذه العبارة منسوبة بالفعل إلى البابا ليو الرابع عشر، أم كانت تعبيرا عن أسلوبه المفترض في التواصل، فإن دلالتها تتجاوز حدود التجربة الشخصية لتلامس سؤالا أعمق: كيف يمكن لرأس الكنيسة الكاثوليكية أن يقيم علاقة مختلفة مع الحقيقة والمؤمنين؟ وهل نحن أمام تحوّل في طريقة ممارسة السلطة الرمزية للبابوية، حيث لا تعود الهيبة مرادفا للصمت، ولا تصبح الحيطة ذريعة لحجب المعلومات؟
لعلّ الجديد، في هذه الحالة، لا يكمن فقط في مضمون ما يقوله البابا، بل في الطريقة التي يختار بها قوله. لغة مباشرة، وعملية، متحررة من التعقيدات غير الضرورية؛ لغة تقترب من تقاليد التواصل الأنغلوسكسونية، أكثر مما تستحضر أساليب الدبلوماسية الكنسية القارية التي اعتادت وزن الكلمات بميزان بالغ الدقة، وإحاطة المعلومات الحساسة بسياج من التحفظ، وترك الملفات الدقيقة في عهدة الناطقين الرسميين والمستشارين. وليست المسألة اختلافا أسلوبيا؛ فالتواصل في الفاتيكان لم يكن، في أي مرحلة من مراحله، مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل كان أيضاً أحد أوجه ممارسة السلطة وإدارة صورتها.

من يوحنا بولس الثاني إلى بنديكتوس السادس عشر: حين يتكلم الصمت
عاش البابا يوحنا بولس الثاني سنواته الأخيرة في ظل تدهور واضح في قدراته الجسدية، وشهد العالم، عبر الصور المنقولة من الفاتيكان، مراحل معاناته وتراجع صحته. وقد تركت تلك المشاهد أثرا عميقا في الذاكرة الجماعية للمؤمنين وغير المؤمنين على السواء. ومع ذلك، ظلت المعلومات المتعلقة بحالته الصحية تُنقل، إلى حد بعيد، عبر القنوات الرسمية للكرسي الرسولي، ولا سيما دار الصحافة الفاتيكانية والمحيطين به. كان المرض ظاهراً للعيان، لكن تفسيره وتفاصيله ظلت محكومة بوسائط مؤسسية تتولى تنظيم ما يُقال، وكيف يُقال، ومتى يُقال. كان الجسد يتكلم أمام العالم، فيما ظلت الرواية الرسمية تمر عبر المؤسسة.
أما البابا بنديكتوس السادس عشر، فقد اختار مسارا مختلفا تماما حين أعلن، في الحادي عشر من فبراير 2013، تخليه عن ممارسة الخدمة البطرسية. لقد امتلك شجاعة الاعتراف الصريح بأن تقدمه في السن وتراجع قواه لم يعودا يسمحان له بأداء مهامه على النحو الذي تقتضيه مسؤولية المنصب. كان ذلك قرارا تاريخيا، أعاد طرح سؤال جوهري حول طبيعة القيادة الدينية: هل ينبغي لرأس الكنيسة أن يتمسك بمنصبه مهما كانت حالته، أم أن الاعتراف بحدود الجسد والطاقة يمكن أن يكون، في حد ذاته، تعبيراً عن المسؤولية والوفاء لواجب الخدمة؟
لقد أظهر بنديكتوس السادس عشر أن الاعتراف بالعجز عن مواصلة المهمة ليس بالضرورة علامة ضعف، وأن التمسك بالمنصب لا ينبغي أن يتحول إلى غاية مستقلة عن مقتضياته. غير أن القرار، على أهميته، أفضى أيضا إلى تداعيات لم تكن كلها متوقعة. فبقاء جوزيف راتسينغر في الفاتيكان بصفة البابا الفخري، واحتفاظه باللباس الأبيض واللقب البابوي، والكيفية التي صيغ بها قرار التنحي، أثارت تأويلات جدلية لدى بعض الأوساط الكاثوليكية المحافظة. وفي هذا السياق، ظهرت تيارات تُعرف باسم «البينيديكتية الشاغرة» أو «البينيفاكانيزم» (Benevacantism)، وهي اتجاهات غير متجانسة تزعم أن استقالة بنديكتوس لم تكن صحيحة، وأن فرنسيس لم يصبح، تبعا لذلك، بابا شرعيا. وهي أطروحات لا تحظى باعتراف مؤسسي، لكنها أسهمت في تغذية الشكوك والانقسامات والصراعات داخل بعض الأوساط الكنسية. وهنا تتجلى مفارقة لافتة: فقرار اتُّخذ اعترافا بحدود الإنسان، تحوّل لدى بعضهم إلى مدخل للتشكيك في شرعية من خلفه.
فرنسيس وليو الرابع عشر: اختلاف الأسلوب ووحدة المسؤولية
مثّل البابا فرنسيس منعطفا مهما في الخطاب البابوي. فقد تميزت لغته بالعفوية والقرب من الناس، وكثافة الصور والتشبيهات، والقدرة على مخاطبة جماهير متنوعة تتجاوز حدود الكنيسة نفسها. وكانت تصريحاته الارتجالية وعباراته المباشرة، وأحيانا الساخرة، تتحول سريعاً إلى عناوين رئيسية في وسائل الإعلام العالمية. لكن هذه العفوية لم تكن تعني بالضرورة كشف جميع جوانب حياته الشخصية أو حالته الصحية. فعندما تعلق الأمر بالمسائل الطبية والخاصة، ظل فرنسيس يتأرجح بين الظهور العلني وفترات من التحفظ، مع الاعتماد على القنوات الرسمية لإعلان المعلومات ذات الصلة.
وهذا ما يذكّرنا بأن الانفتاح في الخطاب لا يعني بالضرورة التخلي عن الخصوصية، وأن القرب من الجمهور لا يستلزم تحويل الحياة الشخصية إلى ملكية عامة. أما ليو الرابع عشر، فقد يمثل نمطا آخر من التواصل؛ نمطا أقل اعتماداً على العفوية الرعوية وحدها، وأكثر ميلا إلى الوضوح العملي والمباشر. إنه تصور لبابا لا ينظر إلى كل سؤال باعتباره فخا دبلوماسيا، ولا يتعامل مع الاستفسار الحساس بوصفه تهديدا ينبغي احتواؤه، بل باعتباره فرصة لتقديم إجابة مفهومة ومحددة. وليس الفارق هنا بين الحذر وغيابه، بل بين الحذر الذي يحمي الإنسان، والحذر الذي قد ينقلب إلى ستار يحجب الحقيقة.
ومع ذلك، سيكون من الخطأ اختزال التجارب البابوية المختلفة في ثنائية حادة، أو وضع بابا في مواجهة آخر على نحو يلغي اختلاف الظروف التاريخية والسياسية والإنسانية التي أحاطت بكل منهم. فلكل حبر أعظم أسلوبه الخاص، ولكل مرحلة تحدياتها. لكن التحولات الكبرى في المؤسسات لا تبدأ دائما بتغيير العقائد أو إعادة صياغة القوانين؛ فقد تبدأ أحيانا من الطريقة التي تتحدث بها المؤسسة عن نفسها، ومن المسافة التي تقيمها أو تزيلها بينها وبين المجتمع.
حين يدخل البراغماتية الأنغلوسكسونية إلى الفاتيكان
وُلد ليو الرابع عشر في الولايات المتحدة، وصقل جانباً مهماً من تجربته الروحية والعملية خلال سنوات خدمته التبشيرية في بيرو. وهو ما يضعه في سياق ثقافي مختلف عن السياق الذي نشأ فيه عدد من البابوات الذين تشكلت خبراتهم أساساً داخل أوروبا القارية. ولا يكفي هذا المعطى وحده لتفسير خياراته أو ردّ كل اختلاف في أسلوبه إلى خلفيته الأميركية؛ فالشخصية الفردية والتجربة الكنسية والظروف المحيطة عوامل لا تقل أهمية. لكنه يتيح، مع ذلك، فهم بعض الأسباب التي قد تجعل خطابه يُستقبل باعتباره مختلفا. ففي تقاليد التواصل الأنغلوسكسونية، تحظى المباشرة والوضوح والتمييز بين الوقائع والتأويلات بمكانة معتبرة. وعندما تظهر مشكلة، يصبح السؤال الأساسي: ماذا يحدث بالفعل؟ ما المعطيات المتاحة؟ وما الذي ينبغي أن يعرفه الناس؟
وإذا انتقل هذا المنطق إلى التواصل العام لرأس الكنيسة الكاثوليكية، فقد تترتب عليه نتائج تتجاوز حدود الأسلوب اللغوي. فالمرض، في هذا المنظور، لا يتحول بالضرورة إلى سر ينبغي إحاطته بالغموض، بل يصبح واقعا إنسانيا يستحق الفهم والشرح والتعامل المسؤول. ولا تعود المصارحة بشأنه انتقاصاً من الهيبة، بل يمكن أن تكون تعبيرا عن الثقة في المؤمنين واحترام قدرتهم على استيعاب الحقيقة. وهنا قد يجد بعض الأوساط المعتادة على التحكم الدقيق في مسارات الاتصال نفسها أمام تحدٍّ جديد. وليس المقصود أن الدوائر الإدارية في الفاتيكان تعادي الشفافية بطبيعتها، بل إن كل مؤسسة كبيرة تطوّر، مع مرور الزمن، منظومة من الإجراءات والتسلسلات الإدارية والوسائط الاتصالية، قد تنتهي أحيانا إلى تقديم حماية الصورة المؤسسية على وضوح الوقائع. وعندما يتحدث البابا مباشرة، من دون الإفراط في الوساطات، فإن شيئا ما يتغير في ميزان العلاقة بين القيادة والجمهور. تتقلص المسافة بين رأس المؤسسة ومن يتوجه إليهم بخطابه، وتتراجع احتكارية الوسطاء في نقل المعنى وتفسيره. فالتواصل ليس مجرد اختصاص لدوائر الإعلام والعلاقات العامة؛ إنه أيضا قرار أخلاقي، واختيار في تحمّل المسؤولية، وتحديد لطبيعة العلاقة التي تريد المؤسسة أن تقيمها مع الناس.
الملك تشارلز الثالث وتطبيع الحديث عن المرض
يقدم الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة، مثالا جديرا بالتأمل. ففي فبراير 2024، أعلن إصابته بالسرطان، من دون أن يكشف جميع التفاصيل الطبية المتعلقة بحالته. وقد أسهم قراره في نقل المرض من دائرة الحديث الخاص إلى مجال النقاش العام، مظهراً أن الشخصية التي تتبوأ موقعا مؤسسيا رفيعا تستطيع أن تتحدث عن محنة شخصية من دون أن تتخلى عن كرامتها أو مكانتها. ولا يمكن اعتبار المقارنة بين الملك والبابا مطابقة من جميع الوجوه؛ فالملك الدستوري والحبر الأعظم يؤديان وظيفتين مختلفتين، كما أن المؤسسة الملكية البريطانية والكنيسة الكاثوليكية تستندان إلى تقاليد وقواعد وآليات عمل متباينة. لكن الجامع بينهما هو التداخل المستمر بين الإنسان والرمز، وبين الشخص الذي يمرض ويحتاج إلى الرعاية، والمنصب الذي يظل محاطا بتوقعات عامة ورمزية استثنائية. إن الاعتراف بالمرض لا ينتقص من المهابة؛ بل قد يعززها حين يستند إلى الصدق والشجاعة والاتزان. فالمرض ليس خطيئة، ولا وصمة، ولا ضعفا أخلاقيا ينبغي إخفاؤه. إنه أحد أوجه التجربة الإنسانية التي لا تستثني أحدا، مهما علت مكانته أو اتسعت سلطته أو أحاطت به الرموز. غير أن الشفافية لا تعني، في المقابل، إلغاء الحق في الخصوصية، ولا تفرض على أي إنسان أن يكشف كل تفاصيل حياته الطبية. إن جوهرها هو أن يمتلك الشخص حرية اختيار ما يريد إعلانه، من دون أن يصبح أسير الخوف من أن تُفسَّر كل علامة ضعف على أنها فقدان للهيبة أو تراجع في القدرة على القيادة. فثمة فرق جوهري بين أن يحتفظ الإنسان بحقه في الخصوصية، وبين أن يُدفع إلى الصمت خشية أن تُستغل مصارحته ضده.
الثورة الحقيقية: إعادة البابا إلى المؤمنين
لعل هذا هو المعنى الأعمق للتحول المحتمل في أسلوب التواصل البابوي: إعادة التوازن إلى العلاقة بين القداسة والإنسانية، وبين جلال المنصب وحقيقة الشخص الذي يتولاه. فعلى امتداد قرون، أحاطت بالبابوية هالة من القداسة والرمزية جعلت، في بعض السياقات، التمييز بين كرامة المنصب والإنسان الذي يشغله أمرا بالغ الصعوبة. وقد أسهم هذا التداخل أحيانا في تكوين صورة مثالية لرأس الكنيسة، صورة تكاد تحجب عنه ما يجمعه بسائر البشر من حدود الجسد، وتقلبات العمر، والحاجة إلى العلاج والرعاية. لكن البابا إنسان أيضا. يشيخ، ويمرض، ويحتاج إلى الأطباء، وقد يطلب منهم أن يشرحوا له طبيعة ما يعانيه، وما تقتضيه حالته من علاج ورعاية. والاعتراف بهذه الحقيقة لا ينتقص من مكانته الروحية، ولا يمس جوهر رسالته الدينية؛ بل يجعل صورته أكثر قربا من المؤمنين، وأكثر اتصالاً بتجربتهم الإنسانية اليومية.
فإذا استطاع ليو الرابع عشر أن يرسخ أسلوبا يقوم على الوضوح، والتواصل المباشر، والقدرة على الحديث عن المسائل الحساسة بلغة بسيطة لا تختبئ وراء الصيغ الجامدة، فإنه يكون قد أسهم في إحداث تحول مهم في علاقة المؤسسة بالمجتمع. ولن يكون ذلك، بالضرورة، ثورة في العقيدة، ولا انقلابا على البنية الإدارية للكنيسة، ولا تغييرا في أسس الحكم داخل الفاتيكان. لكنه قد يمثل ثورة في طريقة التواصل بين المؤسسة الدينية ومحيطها، وفي الكيفية التي تُمارَس بها السلطة الرمزية في عصر لم يعد فيه الجمهور يكتفي بما يُقال له، بل يريد أن يفهم ما يحدث، وأن يميز بين الحقيقة والتأويل، وبين التحفظ المشروع والغموض غير المبرر.
ولا يعني هذا أن الفاتيكان مطالب بالتخلي عن السرية حين تقتضيها الضرورة، أو بأن تصبح كل تفاصيل حياة البابا متاحة للتداول العام. فليس كل ما هو شخصي ملكا للمؤسسة، وليس كل ما يهم المؤمنين يستوجب الكشف عن كل التفاصيل. لكن الخصوصية ليست غموضا، والتحفظ ليس تعتيما، وصيانة الكرامة لا تستلزم حجب الحقيقة. فالخصوصية تحمي الإنسان، أما الغموض المفرط فقد يفتح الباب أمام الشكوك، ويغذي التأويلات، ويضعف الثقة بين المؤسسة وجمهورها. ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي أمام ليو الرابع عشر يتمثل في إثبات إمكانية صون سر الإيمان، بما يحمله من أبعاد روحية وعقائدية، من دون تحويل كل جانب من جوانب حياة البابا إلى سر مؤسسي مغلق. إن الكنيسة لا تحتاج إلى التخلي عن وقارها كي تصبح أكثر وضوحا، ولا إلى التفريط في خصوصية رأسها كي تكون أكثر صدقا. ما تحتاج إليه هو إدراك أن الثقة لا تُبنى بالصمت وحده، وأن الهيبة التي تخشى الحقيقة تظل أقل رسوخا من الهيبة التي تستمد قوتها من الصدق والمسؤولية.
ثورة هادئة
نتمنى للبابا ليو الرابع عشر طول العمر، وموفور الصحة، والقوة لمواصلة رسالته الروحية والإنسانية. وإذا استطاع أن يكرّس أسلوباً يقوم على البساطة والوضوح، وأن يتحدث إلى المؤمنين بلغة يفهمونها حتى عندما يتعلق الأمر بأكثر المسائل حساسية، فسيكون قد فتح بابا لتحول يستحق التوقف عنده. إنها ليست ثورة في العقيدة، ولا دعوة إلى هدم التقاليد، ولا محاولة لإضعاف مكانة البابوية أو تجريدها من رمزيتها. إنها ثورة في أسلوب العلاقة بين المؤسسة والإنسان، بين السلطة والحقيقة، وبين القداسة والصورة البشرية لمن يتولى مسؤولية روحية كبرى. ثورة لا تحتاج إلى بيانات صاخبة، ولا إلى قطيعة مدوية، ولا إلى تغيير حرف واحد من الإنجيل. إنها ثورة رجل يختار أن يكون مفهوما، لا أن يظل محاطا بالغموض؛ وأن يخاطب المؤمنين باعتبارهم شركاء في الفهم، لا مجرد متلقين للرسائل الرسمية.
إنها ثورة بابا يختار أن يتحدث بوضوح، لكي يستعيد المؤمنون حقهم في الفهم، ويستعيد البابا قربه الإنساني منهم. فربما لا تكون قوة البابوية في المسافة التي تفصلها عن الناس، بل في قدرتها على مخاطبتهم بصدق؛ ولا تكون هيبتها في الصمت الذي يحيط بها، بل في الثقة التي تستطيع أن تبنيها. وعندئذ، لا يعود الوضوح مجرد خيار في التواصل، بل يصبح موقفا أخلاقيا، وتعبيرا عن المسؤولية، وطريقا لإعادة وصل المؤسسة الدينية بالإنسان الذي وُجدت، في جانب جوهري من رسالتها، من أجله. ملاحظة تحريرية قبل النشر: صيغ النص مع الحفاظ على أطروحة المقال الأصلية، لكن من المهم التحقق من نسبة عبارة «اشرحوا لي جيداً ما الذي أعاني منه» إلى البابا ليو الرابع عشر، ومن سياقها وتاريخها، قبل تقديمها بوصفها تصريحا موثقا لذلك أبقت الصياغة الافتتاحية على التحفظ الوارد في النص الإيطالي، حتى لا تتحول فرضية صحفية إلى حقيقة مؤكدة.
