بقلم الشاعرة زكية لعروسي باريس
إلى المغرب…
يا وطنا
إذا عطس الأطلس… ارتجفت خرائط الريح
وإذا ابتسم البحر على شواطئك
أزهرت السفن أجنحة من نور
أيّها الأحمر…
أيها اللّون الذي استعرتْه الشمس
حين أرادت أن تتعلّم معنى الكبرياء
وأيتها النجمة الخضراء…
يا آية خطّها الأمل
فصار القماش سماء
وصارت السماء علما
هذا ليس راية
هذا قلب أمة يخفق فوق الساريات
في تلك الليلة…لم تكن الكرة تدور…
كان التاريخ هو الذي يدور
وكان الزمن يخلع ساعته
ويجلس بين الجماهير طفلا
يتعلّم كيف يصفّق للمغرب
ورأيت اللغة…
وقد خرجت من معاجمها
تغسل حروفها بماء الأطلس
ثم تركع دهشة لأسماء الرجال
ورأيت الشعراء…
المتنبي ينفض غبار القرون عن عباءته
وأبا تمّام يجمع من البرق قوافيه.
وشاعر الحمراء يستعير من الورد بحورا جديدة
وكأنّ عمالقة الشعر قد اصطفّوا خلفَ اللغة
لا ليكتبوها…بل ليصلّوا لها
يا مغرب…
أيّها الخارج من ضوء الحضارات
أيّها الداخل إلى المستقبل بخطى الواثقين
كلّ جبل فيك مئذنة
وكلّ واد قصيدة
وكلّ طفل مشروع شمس
سلام على من يخدمون هذا الوطن
وسلام على كل يد تبني
وكل عقل يبتكر
وكل قلب يحرس الراية.
وسلام على جلالة الملك
في مقام رمز وحدة البلاد
وعلى كلّ مغربيّ جعل من حبّ الوطن دينا من الوفاء
يا مغاربة الأرض…
ويا مغاربة الجهات الأربع…
أنتم لستم شتاتا…
أنتم جذور تعلمت كيف تمشي.
كلّ مدينة سكنتم صارت قليلا من المغرب.
وكلّ نافذة فتحتم…أطلّت على الأطلس.
وكلّ دمعة فرح منكم
تعيد رسم الوطن في القلب
أيها الأحمر…ازدد احمرارا
حتى تخجل الغروب من جمالك.
وأيتها النجمة الخضراء…اصعدي…
فما خُلقت لتسكني القماش،
بل لتقودي العيون نحو السماء.
وليبقَ المغرب…
كلما ظنّ العالم أنه قرأ آخر سطر
فاجأه بكتاب جديد
وكلما حسبوا أن القمّة انتهت
أقام فوقها قمما أخرى
مغربي…أنت لا تكبر بالمسافات…
بل بشعب يتحوّل إلى قصيدة
و راية إلى صلاة من نور

❤️❤️❤️❤️❤️🇲🇦❤️❤️❤️
رسالة تهنئة للشاعرة المبدعة
زكية لعروسي
باسم كلّ من اهتزّت مشاعره على وقع قصيدتك، وباسم من رأوا في حروفك مرآة لفخر وطني، أُرسل إليكِ أصدق التهاني بهذه القصيدة التي جعلتِ منها نشيداً للروح المغربية.
لقد أبدعتِ حين جعلتِ الأطلسَ يتنفّس كبرياء، والبحرَ يبتسم سفناً من نور، وحين حوّلتِ الكرةَ إلى تاريخ يدور، والجماهيرَ إلى أطفال يتعلّمون التصفيق للوطن. قصيدتك ليست مجرد كلمات؛ إنها احتفالٌ بلغةٍ خرجت من معاجمها لتغتسل بماء المجد، ورحلةٌ رأينا فيها المتنبي وأبا تمام وشعراء الحمراء يصفّون خلفكِ، ليس ليكتبوا، بل ليصلّوا لفنّكِ.
شكراً لأنكِ جعلتِ الحروفَ رايةً تخفق، والقلوبَ أوطانا تمشي على أقدام الأمل. قصيدتك ستُروى للأجيال، لأنها لم تكتب عن كرة فقط، بل عن مغربٍ يرفض أن يكون سطراً أخيراً، ويصرّ على أن يكون كتاباً مفتوحاً على السماء.
أدام الله قلمكِ شعلةً، ووطننا بأمثالكِ عالياً.. فأنتِ، كما النجمة الخضراء، خُلقتِ لتقودي العيون نحو المعاني السامقة.
لكِ مني كلّ الإكبار، ومن المغرب كلّ الفخر.
تحية من قلب يعشق ما كتبتِ.
كل الشكر والامتنان لدكتورنا الفاضل….هذا من جميل رؤاك وجمال روحك. شهادة أعتز بها
تحياتي ,اطواق النصر والسلام
ملحمة شعب، يجيب بالكتابة على الجسد والقميص بدم الانتماء الى وطن، على “انتظارات” من يحب اللعبة و بعدها الدبلوماسي، بحيث تعمل على التعريف بوطن يهمس بحضوره برفرفة علم و كلمات شيد ، أو قل هي ملحمة ما يجمع شعب، إنها تامغربيت ترقص رقصتها بكل إبداعي وندية حد الكتابة بالدم على القميص.
قصيدة أكثر أناقة في التعبير بكلمات منتقاة من أثير اللسن المغربي. إنها اكثر من كونها قصيدة إنها نشيد.
كلّ الشكر والانحاء للمفكر والفيلسوف الذي ينير وينحت المعاني حروفا وعمقا
تحياتي والإجلال