بقلم د. عبد الرحمان المكاوي- باريس
ليست الحرب دائما تلك اللحظة التي تفتح فيها الطائرات أبواب السماء، ولا ذلك المشهد الذي ترتفع فيه رايات النصر فوق ركام المدن. هناك حروب أكثر دهاء من ذلك. حروب لا تحتاج إلى أن تنتصر كي تؤدي وظيفتها، ولا إلى أن تهزم خصمها كي تستخرج منه ثمنا. الحرب الأمريكية الإيرانية، في صورتها الأكثر عمقا، ليست حربا بالمعنى الكلاسيكي وحده. إنها نظام من الأدوار المتبادلة. في جهة، طائرات تستطيع أن تصل، وبوارج تستطيع أن تقترب، وقاذفات تحمل في جوفها القدرة على تغيير معادلة كاملة في ليلة واحدة. وفي الجهة المقابلة، دولة تعلمت أن لا تجعل كل قوتها في يد جيش واحد، بل توزعها على الجغرافيا، وعلى الوكلاء، وعلى الصبر، وعلى الزمن. ثم، فوق هذه الخريطة العسكرية كلها، يجلس السياسي. لا يحمل القنبلة. ولا يطلق الصاروخ. لكنه ينتظر اللحظة التي يصبح فيها الخوف قابلا للتحويل إلى ورقة تفاوض. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: العسكري لا يصنع نهاية الحرب، بل يصنع لحظة يكون فيها السياسي قادرا على بيع النهاية. هذه ليست استعارة أدبية فقط. إنها تكاد تكون هندسة للصراع.
ففي يونيو 2025، نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية مباشرة ضد المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن العملية استهدفت تدمير أو إضعاف البرنامج النووي الإيراني. العملية لم تكن مجرد طلقة تحذيرية؛ كانت ضربة كبيرة، معقدة، استعملت قاذفات B-2 وأسلحة اختراقية ثقيلة، وجاءت في سياق حرب استمرت اثني عشر يوما بين إسرائيل وإيران. لكن القوة العسكرية، مهما بلغت، تظل عاجزة عن حل السؤال السياسي الذي يلي الانفجار. ماذا بعد؟ هنا يدخل البيت الأبيض. وهنا تدخل وزارة الخارجية. وهنا يدخل الوسيط. وهنا يبدأ الجزء الذي لا تراه الكاميرات. فالطائرة تستطيع أن تدمر منشأة. لكنها لا تستطيع أن تكتب فقرة في اتفاق. والقنبلة تستطيع أن تحفر حفرة في جبل. لكنها لا تستطيع أن تملأ الفجوة بين دولتين تحمل كل منهما ذاكرة طويلة من الشك والعداء. لذلك، فإن الولايات المتحدة تمارس في هذا الصراع ما يمكن تسميته ازدواج القوة: قوة عسكرية تخلق الردع، وقوة سياسية تحاول تحويل الردع إلى صفقة. العسكري يقول لطهران: نحن قادرون على الوصول إليكم. والسياسي يقول لها: إذا كنتم قادرين على التفاوض، فثمة طريق آخر. وبين الجملتين تعيش السياسة الخارجية الأمريكية.
إنها ليست مفارقة. إنها وظيفة موزعة. البنتاغون يرفع سقف الخطر، والدبلوماسية تبحث عن سقف يمكن النزول منه. أما إيران، فإنها تلعب اللعبة ذاتها لكن بمرآة معكوسة. لا تملك طهران القدرة الأمريكية نفسها على الضرب الجوي المباشر بعيد المدى، لكنها طورت عبر عقود ما يمكن تسميته هندسة الانتشار. فالقوة الإيرانية ليست كلها في طهران. جزء منها في العراق. وجزء في لبنان. وجزء في اليمن. وجزء في شبكة الصواريخ والطائرات المسيرة. وجزء آخر، وربما الأكثر أهمية، في القدرة على جعل الخصم لا يعرف دائما من أين تأتي الضربة التالية. هذه هي فلسفة «الدفاع الأمامي» في أكثر صورها إثارة للقلق. أن تدافع عن حدودك بعيدا عن حدودك. أن تجعل الجغرافيا نفسها حليفا. أن تقول لخصمك: إذا اقتربت من عاصمتي، فلن تكون المعركة عند عاصمتي فقط. وهنا يصبح الزمن سلاحا إيرانيا. إيران لا تحتاج دائما إلى الرد بالطريقة التي يتوقعها خصمها. قد لا يكون الرد فوريا. قد لا يكون مباشرا. قد لا يحمل العلم نفسه. وقد يأتي من مكان لا توجد عليه خريطة الحرب في غرفة العمليات الأمريكية إلا كرقم صغير. وهذا ما يجعل الصراع بالغ التعقيد. الولايات المتحدة تملك قدرة الضربة. إيران تملك قدرة التشظي. والفرق بين الاثنين هائل. القوة الأمريكية تستطيع أن تجمع نيرانا ضخمة في نقطة واحدة. القوة الإيرانية تستطيع أن توزع كلفة الرد على نقاط كثيرة.
وهنا يتحول الشرق الأوسط إلى لوحة شطرنج غريبة: واشنطن تريد أن تعرف الملك. وطهران تريد أن تجعل كل قطعة تبدو وكأنها ملك محتمل. لكن المسألة الأكثر ذكاء في السلوك الإيراني ليست في الصاروخ نفسه. إنها في الفصل بين من يتحمل المسؤولية ومن يستفيد من النتيجة. حين تتعدد ساحات الاشتباك والفاعلون، يصبح الرد العسكري على إيران أكثر تعقيدا، لأن السؤال لا يعود فقط: من فعل؟ بل يصبح: من أمر؟ ومن استفاد؟ ومن يريد أن يفتح باب التفاوض بعد ذلك؟ وهنا يظهر السياسي الإيراني. الرئاسة تتحدث بلغة مختلفة. وزارة الخارجية تتحدث عن الحوار. المؤسسات الدولية تسمع لغة القانون والسيادة والحقوق. وفي الخلفية تبقى المؤسسات الأمنية حاضرة بوصفها صاحبة الكلمة في الملفات التي تتجاوز قدرة الحكومة المدنية. ولا يعني هذا أن السياسي الإيراني مجرد ممثل على مسرح الحرس، كما توحي بعض القراءات السطحية. المشهد أكثر تعقيدا. فداخل الدولة الإيرانية نفسها توجد مؤسسات ومراكز قوة وحسابات مختلفة، لكن النظام في القضايا الاستراتيجية الكبرى يمتلك قدرة على توزيع الوجوه: وجه للتفاوض، ووجه للردع، ووجه للخطاب الثوري. وهذا يمنح طهران ميزة مهمة: يمكنها أن تقول شيئا في غرفة التفاوض، وأن تجعل الخصم يحسب شيئا آخر في غرفة العمليات. وهكذا يصبح الزمن نفسه جزءا من الاستراتيجية. العسكري الإيراني لا يحتاج دائما إلى تحقيق نصر. يكفي أحيانا أن يمنع الخصم من تحقيق نصر حاسم. والسياسي لا يحتاج دائما إلى اتفاق كامل. يكفيه أحيانا أن يشتري شهرا آخر. أو أسبوعا آخر. أو جولة تفاوض جديدة. ومن هنا نفهم لماذا يصبح البرنامج النووي في قلب هذه اللعبة. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد وثقت قبل حرب يونيو 2025 استمرار إيران في إنتاج اليورانيوم المخصب حتى مستوى 60 بالمئة في منشآت محددة. ثم أشارت تقارير الوكالة اللاحقة إلى أن منشأة فوردو تعرضت لأضرار بالغة بعد هجمات يونيو، مع بقاء تفاصيل مهمة بشأن حالة المواد والمنشآت موضع تقييم.
هنا يصبح النووي أكثر من برنامج تقني. إنه ساعة رمل سياسية. كلما مرت حبة رمل، تغيرت قيمة التفاوض. إذا كانت واشنطن ترى أن الزمن يقرب إيران من عتبة نووية مقلقة، فإن كل يوم تفاوض فاشل يحمل قيمة مختلفة. وإذا كانت طهران ترى أن الزمن يمكن أن يحسن موقعها التفاوضي، فإن كل يوم يمر يصبح أصلا استراتيجيا. لهذا لا يتفاوض الطرفان فقط على الملف النووي. إنما يتفاوضان على من يملك الزمن. وهذه هي النقطة التي يغفلها كثير من التحليل العسكري. القوة ليست فقط في عدد الطائرات. القوة أيضا في من يستطيع أن يجعل الساعة تعمل لصالحه. ثم يدخل الوسطاء. وهنا تبدأ اللعبة الأكثر غرابة. الوسيط في الشرق الأوسط ليس دائما رجل السلام الذي يقف في المنتصف حاملا غصن زيتون. أحيانا يكون الوسيط دولة صغيرة، لكنها تمسك مفتاحا كبيرا. قطر تمتلك موقعا لا يمكن تجاهله: علاقة مع واشنطن، وقنوات مع قوى لا تستطيع واشنطن مخاطبتها مباشرة، وحضور في ملفات إقليمية شديدة الحساسية. عمان تمتلك شيئا آخر: الثقة بالمسافة. لا تريد أن تكون صاحبة الانتصار. تريد أن تكون صاحبة الباب. ولهذا أصبحت مسقط، عبر سنوات، من أهم القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران. وفي 2025 استضافت الجولة الرابعة من المحادثات الأمريكية الإيرانية في 11 مايو، بينما عقدت الجولة الخامسة في روما في 23 مايو، بعد استمرار الاتصالات التي لعبت فيها عمان دورا محوريا في تهيئة القناة. وهذا الدور العماني بالغ الذكاء. عمان لا تقول للطرفين: اتبعوني. إنها تقول لهما: تعاليا إلى مكان تستطيعان فيه أن تتراجعا دون أن يراكما العالم تتراجعان. وهذه هي أعظم وظيفة للوسيط. ليس أن يجعل الخصمين يتفقان. بل أن يمنحهما مخرجا يحفظ ماء الوجه. ففي السياسة الدولية، قد تكون المشكلة أحيانا ليست في مضمون الاتفاق. بل في كيفية العودة إلى العواصم وشرح الاتفاق. الرئيس الأمريكي لا يريد أن يبدو ضعيفا. والقيادة الإيرانية لا تريد أن تبدو مستسلمة. وهنا يأتي الوسيط ليصنع ما يشبه الستارة المسرحية. خلف الستارة يمكن للطرفين أن يتحدثا بلغة أكثر برودة. ثم تفتح الستارة، ويخرج كل طرف ليقول لجمهوره إنه لم يتنازل. هذا هو جوهر الدبلوماسية السرية. إنها ليست إخفاء الحقيقة فقط، بل إخفاء لحظة التنازل نفسها حتى يصبح ممكنا.
أما قطر، فهي تلعب لعبة مختلفة. قطر ليست عمان. عمان تبيع الهدوء. قطر تبيع القدرة على الاتصال بالجميع تقريبا. وهذا يجعلها أقرب إلى مركز مقاصة سياسي. هناك ملفات تحتاج إلى مال. وأخرى تحتاج إلى رسائل. وثالثة تحتاج إلى قناة اتصال. وقطر تستطيع، بحكم موقعها وعلاقاتها، أن تتحرك في هذه المناطق. لكن من الخطأ النظر إلى الدوحة باعتبارها مجرد «صندوق بريد». الدولة التي تستطيع أن تجمع أطرافا لا يجلسون عادة إلى الطاولة نفسها لا تكون صندوق بريد. إنها تصبح جزءا من هندسة الطاولة. ثم هناك باكستان. وهنا تصبح الصورة أكثر حساسية. باكستان ليست وسيطا بالمعنى العماني. ولا تملك الوظيفة القطرية نفسها. إنها دولة ذات قدرات عسكرية كبيرة، ودولة نووية، ولها حساباتها مع الخليج، ومع إيران، ومع الهند، ومع الولايات المتحدة. لذلك فإن موقعها في أي أزمة إقليمية لا يمكن اختزاله في دور دبلوماسي بسيط. هي ليست كرسي الوسيط. هي جزء من ميزان الخوف نفسه. وهذا فرق جوهري. الوسيط يستطيع أن يقول: تحدثوا. أما الدولة العسكرية الكبيرة فتستطيع أن تقول: احسبوا قبل أن تتحدثوا. وهنا تتسع الخريطة. لم تعد القضية أمريكا وإيران فقط. بل أمريكا وإيران وإسرائيل والخليج والعراق واليمن ولبنان وباكستان وروسيا والصين، وكل طرف يحمل ورقة مختلفة. لكن لا أحد يحمل اللعبة كلها. وهذه هي المعضلة. لذلك فإن وصف ما يجري بأنه «حرب أمريكية إيرانية» وحده لا يكفي. إنه اسم صغير لصراع كبير. الحرب الحقيقية موزعة على مستويات. هناك مستوى عسكري. وهناك مستوى استخباراتي. وهناك مستوى نووي. وهناك مستوى اقتصادي. وهناك مستوى إعلامي. وهناك مستوى تفاوضي. وهناك مستوى نفسي. وفي المستوى النفسي تحديدا، يريد كل طرف أن يقنع جمهوره بأنه لم يتراجع. وهنا تظهر قاعدة شديدة الأهمية: الدول الكبرى لا تخوض السياسة الخارجية فقط من أجل خصومها، بل تخوض جزءا منها من أجل جمهورها الداخلي.
البيت الأبيض يحتاج إلى أن يقول للأمريكيين: استخدمنا القوة وفرضنا الردع. طهران تحتاج إلى أن تقول للإيرانيين: لم نخضع للتهديد. والحقيقة قد تكون أكثر رمادية من الخطابين معا. قد يكون الطرفان قد خاضا مواجهة حقيقية، ثم احتاجا معا إلى نافذة تمنع المواجهة من التحول إلى حرب مفتوحة. وهذا هو المكان الذي يولد فيه ما يمكن تسميته السلام المسلح. لا سلام كاملا. ولا حربا كاملة. بل حالة معلقة، مثل سيف معلق فوق غرفة مليئة بالغاز. وهنا يمكن فهم وظيفة الضربة المحدودة بصورة أكثر دقة. الضربة المحدودة ليست بالضرورة ضعفا. وقد لا تكون دائما مقدمة لحرب شاملة. أحيانا تكون رسالة مصممة بعناية: نحن قادرون على الوصول. لكننا لا نريد الذهاب إلى النهاية. وفي المقابل، قد يأتي الرد الإيراني محدودا لا لأنه عاجز بالضرورة، بل لأن الرد الكامل قد يفسد الهدف السياسي. وهنا تقع المفارقة: الطرفان قد يضربان بعضهما لكي يمنعا بعضهما من الذهاب إلى الحرب. هذه ليست معادلة سهلة. إنها واحدة من أكثر قواعد الردع النووي والإقليمي غرابة. كل طرف يثبت قدرته على التصعيد لكي يقنع الآخر بضرورة التراجع. ولهذا فإن «التصعيد» قد يصبح أحيانا أداة لصناعة «خفض التصعيد». لكن الوسطاء لا يصنعون المعجزات. هم لا يملكون مفتاحا سحريا. هم فقط يوسعون مساحة الممكن. عمان لا تستطيع أن تجعل إيران تتخلى عن كل أوراقها. ولا تستطيع واشنطن أن تجعل طهران تثق بها بين ليلة وضحاها. وقطر لا تستطيع أن تلغي تناقضات المنطقة. وباكستان لا تستطيع أن تضمن وحدها أن لا ينفلت الصراع. لكن كل واحدة من هذه الدول تستطيع أن تؤدي وظيفة صغيرة في منظومة أكبر.
وهنا يجب أن نعيد تعريف الوساطة. الوسيط الناجح ليس من ينهي الصراع، بل من يمنع الصراع من فقدان اللغة. حين يتوقف الخصمان عن الكلام، يصبح الصاروخ هو المترجم. أما حين تبقى قناة خلفية مفتوحة، فإن حتى أكثر اللحظات توترا يمكن أن تجد ممرا صغيرا نحو التهدئة. ولهذا، فإن مسقط ليست مجرد مدينة تستضيف وفودا. هي، في هذا الصراع، أشبه بغرفة صغيرة تضع فيها القوى الكبرى أسلحتها خارج الباب لبضع ساعات، ثم تجلس. وهذه الساعات قد تكون أثمن من أسطول كامل. في النهاية، ليست المسألة من انتصر. ذلك سؤال صحفي جميل لكنه استراتيجيا فقير. السؤال الحقيقي هو: من استطاع أن يمنع خصمه من تحويل قوته إلى نتيجة سياسية نهائية؟ الولايات المتحدة تستطيع أن تضرب. لكن هل تستطيع أن تجعل الضربة تغير سلوك إيران بالطريقة التي تريدها؟ إيران تستطيع أن ترد. لكن هل تستطيع أن تجعل الرد يردع الولايات المتحدة دون أن تمنحها ذريعة لضربة أكبر؟ إسرائيل تستطيع أن تفتح الجبهة. لكن هل تستطيع أن تغلقها في اللحظة التي تريد؟ والوسطاء يستطيعون أن يفتحوا الأبواب. لكن هل يستطيعون إجبار من يدخلها على توقيع شيء؟ هكذا تصبح المعادلة أكثر دقة: واشنطن تملك المطرقة، طهران تملك الوقت، إسرائيل تملك المبادرة، والوسطاء يملكون المفاتيح. لكن لا أحد يملك النهاية.
وهذه ربما هي الحقيقة الأكثر إزعاجا في الصراع كله. ففي الشرق الأوسط، قد تكون الدولة التي تملك أقوى سلاح عاجزة عن امتلاك أقوى نتيجة. وقد تكون الدولة التي لا تستطيع الانتصار في حرب شاملة قادرة على منع خصمها من الانتصار. وقد تكون الدولة الصغيرة التي لا تملك جيشا عابرا للقارات صاحبة مفتاح غرفة لا يدخلها أحد من دونها. لذلك فإن الحرب هنا ليست خطا مستقيما من الصاروخ إلى النصر. إنها دائرة. ضربة تخلق خوفا. الخوف يخلق تفاوضا. التفاوض يخلق شروطا. الشروط تخلق مقاومة. المقاومة تعيد التهديد. والتهديد يعيد الوسطاء إلى الطاولة. ثم تبدأ الدائرة من جديد. وقد تكون هذه هي اللعبة الحقيقية التي لم يفهمها الخطاب الصاخب بعد: أمريكا وإيران لا تحتاجان دائما إلى الفوز ببعضهما. يكفي كل طرف أن يمنع الآخر من الفوز الكامل. وفي هذه المنطقة، يصبح منع الهزيمة أحيانا هو الاسم المستعار للانتصار. والوسيط ليس من يقف بين سيفين. بل من يعرف متى يمد يده إلى السيفين معا، ويقول للاثنين: اتركا شيئا من القوة للغد. لأن الشرق الأوسط لا ينقصه من يستطيع إشعال الحرب. ما ينقصه هو من يستطيع أن يجعل الحرب تعرف متى تتوقف.
📲 Partager sur WhatsApp