بقلم الشاعر الفلسطيني ناصر محمود عطاء ألله-غزة
انتهت الحرب
لم تكن جيدة معي
أشبعتني بموسيقى التوتر
ألبستني جدران الضجيج
علمتني كيف أموت دون جنازة
ألف مرة فعلت هذا معي
رمانة قلبي تفجرت
قرب حوت البحر الكبير
وعيوني أدخلت
كل الكون الحزين صدري
لم ترحمني سوى امرأة
ملامحها جميلة
مر عليها دهر
وسنوات كثيرة
قبلتني
عندما عرفت أنني
ناج من الحرب
وأولادي الستة
يحترقون فيها،
وامرأة صابرة
هي زوجتي
تسرق ضحكة من الركام
ترميها في وجهي
المرأة العظيمة
التي أنستني رصيف القطار
عانقتني بحرارة
وقالت قبل سنة من انتهاء الحرب:
ستنتهي يوما الحرب
أمّا الآن فسأنشغل
بشراء باقة ورد
وأذهب بها إلى محطة القطار
وأضعها في ذات الرصيف
حيث كنت معها
لأنني من لهفة الدفء
وحضنها الام
أنستني أن آخذ عنوانها
انتهت الحرب
وجاء دور الورد
والبكاء الكثير
