بقلم الشاعرة مينة الحدادي-المغرب
أول أمس…
جلستُ فوق أهداب الخريف
أمامي مرآة الفصول
أتهجّى المسافات ككتابة هيروغليفية
أتهجّى لغة العيون
أول أمس
جلستُ أتحسّس أفراحي
رأيتُ الدوبامين يقطع حبله السري
ومن شرفة الروح سقط
أمس…
جلستُ فوق ورقة قيقب حمراء
على مرجل الشجن،
الندى يتبخّر
تذكّرتُ أقراصي الصفراء
الطويلة والقصيرة
ومشاعري لا تعرف الصبر
كما نعتوني
اليوم…
جلستُ على مائدة الشوق
«جئتِ كإعصار كاترينا»، قالت أمي
«بعثري أمنياتهم، واحدا واحدا»
كما خرجتُ من بيتكِ يا أمي عروسا
أتحسّس دفء قبلتكِ المباغتة
أعدكِ
دمعكِ الحارق
سأرسمه خرائط في المدى…
غدا...
سأجلس متربّعةعلى عرش الماء
أحيك الرماد ثوبا
ومن ندوب يدي ستفوح نبوءة الملح
وستولد بلقيس
لتكشف عن ساقيها لنورس
نجا من حرب الغواية
