بقلم الصحافي حيمري البشير, كوبنهاكن-النمارك
مرة أخرى تسقط قناة الجزيرة في استفزاز مشاعر ملايين المغاربة، بنشر خريطة مبتورة للمملكة المغربية، في تجاهل مريب لوحدة ترابية عليها إجماع شعب وملك وتاريخ. فماذا تريد القناة أن تثبت؟ وهل أصبحت بعض المنابر الإعلامية تعتقد أن خرائط مفبركة أو إشارات مستفزة يمكن أن تغيّر حقائق التاريخ والجغرافيا والسيادة؟ المغرب ليس دولة طارئة في التاريخ، ولا كيانا قابلا للتقسيم حسب الأهواء السياسية أو الحسابات الإعلامية الضيقة. المغرب أمة عريقة، ضاربة الجذور، موحدة من طنجة إلى الكويرة، بوحدة راسخة في وجدان شعبها، ومحفوظة بتضحيات أبنائها ووفائهم لعرشهم المجيد.

المؤلم ليس فقط نشر خريطة ناقصة، بل الإصرار المتكرر على استفزاز شعب قدّم مواقف أخوية وإنسانية نبيلة تجاه قطر في أصعب الظروف، حين اختار المغرب الوقوف إلى جانب الشعب القطري بحكمة وشهامة ومسؤولية، رغم حساسية الظرف الإقليمي آنذاك. لكن يبدو أن البعض لم يستوعب بعد أن قضية الصحراء المغربية ليس ورقة للمساومة أو الابتزاز، بل هي قضية وجود ووحدة وطنية، وخط أحمر يسكن قلب كل مغربي.

المغاربة اليوم لا يطلبون تبريرات، بل ينتظرون احتراما واضحا وصريحا لسيادة وطنهم ووحدته الترابية. فلا قناة، ولا أجندة، ولا أبواق مأجورة، يمكنها أن تنال من مغربية الصحراء أو تزرع الشك في قضية حسمها التاريخ والواقع والإجماع الوطني. سيبقى المغرب أكبر من الاستفزازات، وأقوى من المناورات، وأسمى من الحملات العابرة. وسيظل الشعب المغربي، داخل الوطن وخارجه، مجندا وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله، دفاعا عن وحدة الوطن وكرامته وسيادته. الصحراء مغربية… وستبقى مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
📲 Partager sur WhatsApp
قطر تعيش تناقضا صارخا. هي مع الدول التي أدانت الهجوم على السمارة، و مع مغربية الصحراء إلى جانب دول الخليج الأخرى، و لكنها في نفس الوقت لا تريد أن تفقد حليفا استراتيجا الذي هو الجزائر.
أعتقد أن الحكمة تقتضي أن لانلبي رغبتها في استفزازنا. و نمر مر التعالي على خبث التماس.
لا داعي للاهتمام بالدعاية، الأرض تم تحفيظ سيادة المغرب عليها امميا.