القبيلة والعرقية والماء والبحر الأحمر ليست أزمات منفصلة. إنها منظومة واحدة تعيد إنتاج الحرب من مقديشو إلى الخرطوم ومن تيغراي إلى باب المندب.
بقلم د. عبد الرحمن مكاوي-باريس
في القرن الإفريقي، قد تبدأ الحرب من بئر ماء وتنتهي عند ميناء، وقد يبدأ الخلاف حول عشيرة وينتهي بتدخل دولة أجنبية. وقد يبدو النزاع إثنيا في أديس أبابا، قبليا في دارفور، أو سياديا في مقديشو، لكنه سرعان ما يجد طريقه إلى البحر الأحمر. هذه ليست مصادفة جغرافية. إنها بنية سياسية. فالمنطقة التي تضم الصومال وإثيوبيا وإريتريا والسودان وجيبوتي، وتمتد آثار أزماتها إلى كينيا ومصر واليمن والخليج، تعيش فوق أربع خرائط متداخلة: خريطة الهوية، وخريطة الموارد، وخريطة الدولة، وخريطة البحر. حين تتطابق هذه الخرائط، تستطيع الدولة أن تستقر. وحين تتعارض، تبدأ الأزمة. وحين تتعارض في دولة ضعيفة، تتحول الأزمة إلى حرب. وحين يدخل البحر الأحمر والقوى الخارجية إلى المعادلة، تتحول الحرب الأهلية إلى صراع إقليمي. وهذا هو مفتاح قراءة القرن الإفريقي اليوم. فعودة القتال في تيغراي في سبتمبر 2026 ليست مجرد انتكاسة لاتفاق بريتوريا. إنها تقع في بيئة إقليمية تتقاطع فيها الحرب السودانية، والتوتر الإثيوبي-الإريتري، والخلاف حول مياه النيل، وأزمة الوصول الإثيوبي إلى البحر الأحمر، وتنافس القوى الخارجية على الموانئ والممرات البحرية. المشكلة في القرن الإفريقي ليست أن الحروب كثيرة؛ بل أن الحروب المختلفة أصبحت قابلة للاتصال ببعضها.
الدولة التي لا تستطيع أن تتجاوز القبيلة
الصومال يقدم النموذج الأكثر وضوحا. بعد انهيار الدولة المركزية عام 1991، لم تختف السياسة؛ بل عادت إلى مستوى أكثر محلية. أصبحت العشيرة في كثير من المناطق شبكة للأمن والوساطة والوصول إلى الموارد، فيما تحولت الدولة نفسها إلى ساحة تفاوض بين جماعات اجتماعية ومناطقية. ولهذا ظهر نظام 4.5 لتقاسم السلطة، وهو ترتيب صُمم كآلية لتوزيع التمثيل بين المكونات العشائرية الرئيسية والمجموعات الأقل تمثيلا. لكن المفارقة أن النظام الذي يهدف إلى منع احتكار السلطة يمكن أن يكرس، في الوقت نفسه، منطق السياسة العشائرية. فعندما يصبح الحصول على الدولة مرتبطا بالانتماء الجماعي، تصبح الدولة نفسها جزءا من المنافسة بين الجماعات. وهنا لا تعود العشيرة مجرد هوية اجتماعية. تصبح مؤسسة سياسية. هذه الحقيقة تساعد على فهم النزاعات في شمال الصومال، حيث تتداخل مطالب الأمن والتمثيل والهوية مع الصراع بين مقديشو وأرض الصومال وبونتلاند. وفي لاسعانود، مثلا، لم يكن السؤال مجرد من يسيطر على مدينة. كان السؤال الأعمق: إلى أي خريطة سياسية تنتمي هذه الأرض، ومن يملك حق تمثيل سكانها؟ وعندما يتطابق السؤال عن الهوية مع السؤال عن الأرض، يصبح النزاع قابلا للتدويل.
العرقية: عندما تصبح حدود الدولة حدودا للهوية
إذا كان الصومال يوضح كيف يمكن للعشيرة أن تحل محل الدولة جزئيا، فإن إثيوبيا تقدم تجربة مختلفة وأكثر تعقيدا: الدولة التي حاولت إدارة التنوع عبر الفدرالية الإثنية. الفكرة كانت منطقية في ظاهرها: الاعتراف بتعدد القوميات واللغات ومنح الأقاليم قدرا من الحكم الذاتي. لكن الفدرالية الإثنية تحمل معها خطرا بنيويا. إذا أصبحت الأرض مرتبطة بالهوية، فإن النزاع على الأرض يصبح نزاعا على وجود الجماعة نفسها. ولهذا لم تكن حرب تيغراي مجرد صراع على السلطة بين الحكومة الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي. كانت أيضا صراعا على حدود الإقليم، وعلى الأراضي المتنازع عليها، وعلى شكل الدولة الإثيوبية نفسها. انتهت الحرب باتفاق بريتوريا عام 2022، لكن الاتفاق لم يلغ كل أسباب الصراع. وفي سبتمبر 2026 عاد القتال إلى الشمال. سيطرت قوات تيغراي على مواقع ومطارات عدة في بداية التصعيد، قبل أن تعلن القوات الموالية للحكومة استعادة مدينة ألماتا الاستراتيجية في 28 سبتمبر. وفي الحالتين، لم تعد المسألة مجرد خلاف داخلي: التوتر مع إريتريا، والحرب في السودان، والنزاع حول البحر الأحمر كلها حاضرة في خلفية المشهد. وهنا تكمن القاعدة الأخطر في السياسة الإثيوبية: إذا كانت الدولة متعددة القوميات، فإن أي أزمة في المركز يمكن أن تعيد رسم الخريطة في الأطراف.
السودان: القبيلة لا تخلق الحرب وحدها، لكنها قد تمنحها وقودا
السودان أكثر تعقيدا. فالقول إن الحرب الحالية هي ببساطة «عرب ضد أفارقة» يختزل واقعا متعدد المستويات. الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بدأت كصراع على السلطة وترتيبات الأمن ودمج القوات، لكنها اكتسبت في دارفور أبعادا إثنية وقبلية شديدة العنف. قوات الدعم السريع لها جذور في شبكات الميليشيات العربية التي قاتلت في دارفور، بينما تعرضت جماعات مثل الفور والمساليت والزغاوة لهجمات وانتهاكات واسعة. لكن العرقية هنا ليست تفسير الحرب كلها. إنها أداة تعبئة داخل حرب على الدولة والموارد والمجال الجغرافي. وهذا فرق مهم. فالحروب لا تحتاج دائما إلى كراهية إثنية سابقة كي تصبح إثنية. يكفي أن تستخدم الأطراف الهوية لتحديد من يستحق الحماية، ومن يملك الأرض، ومن يمكن تجنيده، ومن يجب طرده. وفي دارفور، تلتقي هذه العملية مع عامل آخر: الحدود. المجتمعات الرعوية والقبلية لا تتوقف حركتها عند الخطوط التي رسمتها الدول الحديثة. الفور والمساليت والزغاوة وغيرهم يعيشون في فضاء تتقاطع فيه الحدود السودانية والتشادية والليبية. وهكذا يمكن أن تعبر الحرب الحدود حتى قبل أن تعبرها الجيوش.
الماء: عندما تتحول البيئة إلى سياسة أمنية
في القرن الإفريقي، لا يمكن النظر إلى الماء بوصفه قضية بيئية فقط. إنه مورد اقتصادي، ثم اجتماعي، ثم سياسي، ثم أمني. الجفاف يضغط على الرعاة. الرعاة يتحركون بحثا عن الماء. حركتهم تصطدم بالمزارعين أو بجماعات رعوية أخرى. تدخل العشيرة لحماية مصالحها. تتسلح الجماعات. ثم يصبح النزاع المحلي جزءا من صراع سياسي أوسع. لهذا فإن تغير المناخ لا «يسبب» الحرب بصورة آلية. الأدق أنه يضاعف الضغط على مجتمعات تعاني أصلا من ضعف المؤسسات وتنافس الموارد. وحين لا توجد مؤسسات قادرة على إدارة المياه والمراعي بصورة عادلة، يصبح السلاح بديلا عن الإدارة. ومن هنا يمكن فهم النزاعات الرعوية على امتداد الحدود الإثيوبية-الكينية، وفي مناطق العفر والعيسى وغيرها. المفارقة أن الحدود الحديثة قطعت في كثير من الحالات مسارات حركة أقدم منها بكثير. فالرعي يحتاج إلى المرونة. والدولة الحديثة تحتاج إلى حدود. وبين الاثنين تنشأ أزمة متكررة.
النيل: الماء يصبح سيادة
على مستوى الدول، تبلغ هذه المعادلة ذروتها في حوض النيل. سد النهضة الإثيوبي ليس مجرد مشروع كهرباء. إنه بالنسبة إلى إثيوبيا رمز للتنمية والسيادة والقدرة على استغلال مواردها. أما مصر، فتنظر إلى تدفقات النيل باعتبارها قضية ترتبط مباشرة بأمنها المائي والغذائي. والسودان يحتل موقعا وسطا: يمكنه الاستفادة من تنظيم التدفقات والطاقة، لكنه لا يستطيع تجاهل قواعد تشغيل السد وآثارها المحتملة. وهكذا تحولت قضية تقنية إلى نزاع استراتيجي. من يملك الحق في التحكم في نهر عابر للحدود؟ إثيوبيا تجيب: دولة المنبع لها حق التنمية. مصر تجيب: دولة المصب تحتاج إلى ضمانات. وبين الحقين توجد منطقة سياسية لا تستطيع التكنولوجيا وحدها حلها. الأخطر أن أزمة النيل لم تعد قائمة بذاتها. لقد ارتبطت بالخلافات حول البحر الأحمر، وبالحرب السودانية، وبالتنافس المصري-الإثيوبي في القرن الإفريقي. وتشير تحليلات حديثة إلى أن ملف السد أصبح جزءا من تنافس إقليمي أوسع يشمل الموانئ والأمن البحري والتحالفات العسكرية.
البحر الأحمر: الميناء الذي يغير ميزان القوى
لكن المتغير الذي يمنح كل هذه الأزمات بعدا دوليا هو البحر الأحمر. فالقرن الإفريقي يقابل باب المندب، ويجاور واحدا من أهم طرق التجارة البحرية في العالم. ومن يملك الميناء لا يملك بالضرورة البحر، لكنه يمتلك ورقة ضغط على من يستخدمه. وهنا تظهر أهمية جيبوتي وبربرة ومصوع وعصب. إثيوبيا، التي فقدت ساحلها بعد استقلال إريتريا عام 1993، تعتمد بدرجة كبيرة على جيبوتي في تجارتها الخارجية. ولذلك فإن البحث عن منافذ أخرى ليس مسألة رمزية. إنه حساب اقتصادي واستراتيجي. لكن المسافة بين الوصول التجاري والوصول السيادي هي التي جعلت الملف شديد الحساسية. ففي يناير 2024 وقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال تتعلق بالحصول على منفذ بحري، وربطت أديس أبابا الاتفاق بإمكان الاعتراف بأرض الصومال. اعتبرت مقديشو الخطوة مساسا بسيادتها. ثم تدخلت تركيا، وانتهى المسار إلى إعلان أنقرة في ديسمبر 2024 الذي أعاد التأكيد على وحدة الأراضي الصومالية وفتح باب التفاوض حول ترتيبات الوصول الإثيوبي إلى البحر. المسألة إذن ليست مجرد ميناء. إنها سؤال عن السيادة، ثم سؤال عن الأمن، ثم سؤال عن التحالفات.
من الموانئ إلى القواعد
لهذا أصبحت الموانئ في القرن الإفريقي نقاط ارتكاز في صراع أوسع. الصين موجودة عسكريا في جيبوتي. الولايات المتحدة تمتلك قاعدة ليمونييه. تركيا عمقت حضورها الأمني والسياسي في الصومال. الإمارات استثمرت بقوة في ميناء بربرة. ومصر وسعت تعاونها العسكري والأمني مع دول في محيط إثيوبيا. هذه القوى لا تتحرك بالطريقة نفسها، ولا تخضع لقيادة واحدة، ولا تستخدم جميعها وكلاء محليين. لكنها جميعا تنظر إلى المنطقة من زاوية واحدة: الموقع الجغرافي له قيمة استراتيجية تتجاوز حجم الدول الموجودة عليه. وهذا ما يجعل القرن الإفريقي مختلفا عن كثير من مناطق النزاع الإفريقية. الدولة الضعيفة هنا لا تقع فقط على حدود دولة أخرى. إنها تقع على طريق عالمي.
إثيوبيا: قوة برية تبحث عن نافذة بحرية
إثيوبيا هي قلب هذه المعادلة. دولة كبيرة، ذات وزن سكاني واقتصادي وعسكري، لكنها بلا ساحل. ومن منظور أديس أبابا، هذه ليست مشكلة لوجستية فقط. إنها نقطة ضعف استراتيجية. لكن طموح إثيوبيا البحري يصطدم بثلاثة حقائق. الأولى: أن أقرب السواحل تقع في دول ذات سيادة. الثانية: أن إريتريا، التي تملك الساحل، تنظر بحساسية شديدة إلى أي طموح إثيوبي. الثالثة: أن الصومال يرى أي اتفاق يمس أرض الصومال من زاوية سيادته ووحدة أراضيه. لهذا فإن قضية البحر لا يمكن فصلها عن قضية الدولة الإثيوبية نفسها. كلما زاد الضغط الداخلي على الحكومة، أصبحت البيئة الإقليمية أكثر أهمية. وكلما زاد الضغط الإقليمي، أصبحت السيطرة على الداخل أكثر حساسية. وهكذا يدخل الداخل والخارج في دائرة واحدة.
الخطر الحقيقي: تزامن الأزمات
قد تستطيع دولة ما إدارة أزمة واحدة. لكن ماذا يحدث عندما تتزامن خمس أزمات؟ إثيوبيا تواجه توترات في تيغراي، وأزمات أمنية في مناطق أخرى، وخلافات مع إريتريا، وتنافسا مع الصومال، ونزاعا مع مصر حول النيل. السودان يعيش حربا مفتوحة. الصومال يحاول إعادة بناء دولة اتحادية وسط تنافسات داخلية وخطر حركة الشباب. والبحر الأحمر نفسه أصبح مسرحا لتوترات مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وبأمن الملاحة العالمية. في سبتمبر 2026، أظهرت التطورات في تيغراي مدى سرعة انتقال الأزمة من المستوى المحلي إلى الإقليمي. فقد حذرت تحليلات أمنية من أن تجدد الحرب يمكن أن يتفاعل مع إريتريا والسودان، بينما ربطت تقارير أخرى المشهد بالنزاع على البحر الأحمر وبالحرب السودانية. وفي الوقت نفسه، أصبح الأمن البحري أكثر تعقيدا مع تزايد المخاوف من امتداد التنافس في البحر الأحمر وخليج عدن إلى القرن الإفريقي نفسه. المعادلة أصبحت واضحة: الحرب الداخلية يمكن أن تفتح الباب أمام التدخل الخارجي، والتدخل الخارجي يمكن أن يعيد تشكيل الحرب الداخلية.
ليست القبيلة هي المشكلة
ثمة خطأ تحليلي شائع في الحديث عن إفريقيا: تحميل القبيلة أو العرقية مسؤولية العنف. لكن القبيلة لا تشن حربا وحدها. والعرقية لا تطلق النار وحدها. والجفاف لا يحمل بندقية. والميناء لا يقرر السياسة وحده. الذي يحول هذه العناصر إلى قوة تدميرية هو ضعف الدولة، وتنافس النخب، وغياب آليات توزيع الموارد، وتداخل الحدود، وتدخل القوى الخارجية. العشيرة تصبح خطرة عندما تكون الدولة غير قادرة على حماية الفرد. والعرقية تصبح سلاحا عندما تصبح الدولة نفسها موزعة على أساس الهوية. والماء يصبح سببا للحرب عندما لا توجد مؤسسات لإدارة الندرة. والميناء يصبح نقطة صراع عندما تتحول البنية التحتية إلى أداة للنفوذ العسكري والسياسي. هذه هي المعادلة التي يجب أن ينظر إليها المجتمع الدولي.
أربع خرائط، لا خريطة واحدة
القرن الإفريقي يعيش فوق أربع خرائط. الخريطة الأولى هي خريطة الجماعات: من ينتمي إلى من؟ الثانية خريطة الموارد: من يملك الماء والأرض والمراعي؟ الثالثة خريطة الدول: أين تنتهي السيادة وأين تبدأ الحدود؟ والرابعة خريطة البحر: من يملك الميناء، ومن يحميه، ومن يمر عبره؟ المأساة تبدأ عندما لا تتطابق الخرائط. العشيرة تتجاوز الحدود. الرعي يتجاوز الدولة. النهر يعبر الدول. والساحل يصبح هدفا لقوى بعيدة. لهذا فإن محاولة حل النزاعات في القرن الإفريقي دولة بدولة قد تكون غير كافية. الحرب في السودان تؤثر في إثيوبيا. أزمة إثيوبيا تؤثر في إريتريا. التوتر الإثيوبي-الصومالي يؤثر في البحر الأحمر. أزمة النيل تؤثر في السودان ومصر. والبحر الأحمر يربط كل ذلك بالشرق الأوسط والتجارة العالمية. إنها منظومة واحدة.
الخلاصة: منع اتصال الحروب قبل إطفائها
السياسة الدولية تجاه القرن الإفريقي ركزت طويلا على وقف إطلاق النار، وإرسال المساعدات، وبناء المؤسسات. كل ذلك ضروري. لكنه لا يكفي. المطلوب هو منع الأزمات من الاتصال. يجب فصل النزاع على الماء عن التعبئة القبلية. وفصل النزاع على الموانئ عن الصراع على الهوية. وفصل الخلافات الحدودية عن سباق التسلح. والأهم: بناء دول تستطيع أن تمنح المواطن حماية تتجاوز جماعته. فالدولة التي تجعل المواطن يحتاج إلى عشيرته كي يكون آمنا ستبقى هشة. والدولة التي تجعل الإقليم الإثني حارسا لهويته ستظل معرضة للنزاع. والدولة التي لا تملك ترتيبات عادلة للمياه ستجد أن الجفاف يتحول إلى أزمة أمنية. والدولة التي ترى الميناء مجرد أصل اقتصادي قد تكتشف متأخرة أنه أصل استراتيجي تتنافس عليه القوى الكبرى. القرن الإفريقي لا يحتاج فقط إلى اتفاقات سلام جديدة. إنه يحتاج إلى نظام إقليمي جديد لإدارة الهوية والماء والحدود والبحر. فإذا بقيت هذه الملفات منفصلة على طاولة الدبلوماسية، بينما هي متصلة على الأرض، فسوف يستمر إنتاج الحروب. أما إذا فُهمت بوصفها منظومة واحدة، فقد يصبح ممكنا كسر الحلقة. فالخطر الحقيقي ليس أن تندلع حرب جديدة في القرن الإفريقي. الخطر هو أن تجد كل حرب جديدة حربا أخرى تنتظرها خلف الحدود.
