بقلم ذ. محمد عيشوني
ليست المشكلة في أن يحلم الإنسان بحياة أفضل، ولا في أن يطمح إلى الصعود الاجتماعي، ولا حتى في أن يرغب في أن يراه الآخرون ناجحًا. فالطموح، في جوهره، إحدى أكثر القوى نبلا في التجربة الإنسانية: به يتعلم الإنسان، ويعمل، ويغامر، ويبني، ويخرج من ضيق الممكن إلى رحابة الاحتمال. لكن الطموح، مثل كل قوة، يمكن أن ينقلب على صاحبه حين يفقد غايته ويصبح مجرد سباق لا نهاية له نحو أعين الآخرين. هناك، في مكان ما بين الرغبة في النجاح والحاجة إلى إثبات النجاح، يبدأ الانحراف. عندها لا يعود السؤال: كيف أعيش حياة أفضل؟ بل يصبح: كيف أجعل الآخرين يعتقدون أنني أعيش حياة أفضل؟وهنا تبدأ الحكاية الأكثر خطورة: حين يتحول النجاح من واقع يُعاش إلى صورة ينبغي عرضها، ومن ثم يتحول المال من وسيلة إلى لغة، ومن الملكية إلى رسالة اجتماعية، ومن الاحتفال إلى امتحان، ومن العلاقات إلى شبكة للوجاهة، ومن الحياة نفسها إلى واجهة.
الطموح حين يغادر معناه
يمكن أن نسمي هذه الحالة، مجازا، الطموح المفرط للظهور؛ أي ذلك السعي إلى الاعتراف الاجتماعي الذي يجعل الإنسان ينفق أو يتصرف أو يختار على نحو يتجاوز إمكاناته الحقيقية، لا لأنه يحتاج إلى ما يشتريه، بل لأنه يحتاج إلى ما يمثله ذلك الشيء في عيون الآخرين. السيارة ليست سيارة فقط. والمنزل ليس منزلا فقط. والملابس ليست ملابس فقط. والعرس ليس عرسا فقط. قد تتحول الأشياء إلى شارات طبقية، وإلى بيانات صامتة عن المكانة: «أنا هنا»، «أنا لست أقل من غيري»، «أنا قادر»، «أنا أنتمي إلى هذه الدائرة». وفي هذه اللحظة تحديدا، تصبح الكلفة الحقيقية للترف أكبر من ثمنه المالي؛ لأن الإنسان لا يعود يشتري الأشياء، بل يشتري الاعتراف الذي يتخيل أنها تمنحه إياه. وهذا هو وجه المفارقة: قد يملك الإنسان أشياء كثيرة، لكنه يصبح أكثر ارتهانًا لنظرة الآخرين؛ وقد يبدو أكثر ثراء، بينما يصبح داخليا أكثر فقرا إلى الطمأنينة.
مجتمع الصورة
لا يمكن فهم هذه الظاهرة باعتبارها عيبًا أخلاقيًا خاصًا بمجتمع بعينه، ولا باعتبارها سمة ملازمة لبلد أو طبقة أو جنس. لا توجد، من دون دراسات ميدانية دقيقة، قاعدة تسمح بالقول إن مجتمعا بأكمله أسير للمظاهر، أو إن فئة اجتماعية بعينها أكثر ميلًا إليها من غيرها. لكن يمكن رصد آلية إنسانية واجتماعية تكاد تكون عالمية: الإنسان يقارن نفسه بالآخرين، وكلما أصبحت المكانة الاجتماعية مرئية، ازدادت حساسية المقارنة. وهنا تأتي الشبكات الاجتماعية لتمنح هذه الآلية وقودا غير مسبوق. فقد أصبح بإمكان المرء أن يطل كل صباح على حياة الآخرين من خلال أكثر لحظاتها لمعانا: سفر، مطاعم، سيارات، حفلات، فنادق، أزياء، مناسبات، أجساد مثالية، ومنازل مصممة بعناية لتبدو كما لو أن الحياة لا تعرف الفوضى ولا المرض ولا الديون ولا القلق. لكن الصورة لا تعرض الحساب البنكي. ولا تعرض القرض. ولا تعرض سنوات التقشف التي دفعت ثمن السيارة. ولا تكشف عن الخوف الذي يسبق موعد استحقاق الدين. إنها تعرض النتيجة، لا الكلفة. ومن هنا تنشأ واحدة من أكثر المقارنات ظلما: أن تقارن حياة كاملة بصورة منتقاة من حياة شخص آخر. المشكلة أن الإنسان لا يقارن نفسه بما يراه فقط؛ بل يبدأ في بناء رغباته وفقا لما يراه. وما كان بالأمس استثنائيا يصبح اليوم معيارا عاديا، وما كان كافيا بالأمس يبدو اليوم ناقصا. وهكذا يرتفع سقف الرغبة باستمرار، ويصبح الوصول إلى الرضا أشبه بمطاردة أفق يتراجع كلما اقتربنا منه.
العرس كامتحان اجتماعي
ربما لا تظهر هذه المعضلة بوضوح مثلما تظهر في المناسبات الكبرى. قد يبدأ الأمر برغبة بريئة: أن يكون الزواج جميلا، وأن تفرح العائلتان، وأن يحتفل الناس ببداية حياة جديدة. لكن المناسبة يمكن أن تتحول، في بعض الحالات، إلى مسرح لإثبات المكانة. كم عدد المدعوين؟ أين ستقام الحفلة؟ ما نوع السيارة؟ ما الملابس؟ ما مستوى الضيافة؟ ماذا سيقول الناس؟ هل سيكون الاحتفال أقل من احتفال الأقارب؟ هل ستبدو الأسرة «قادرة» أم «عاجزة»؟ وهكذا يصبح العرس، الذي يفترض أن يكون احتفالا بالحب وبداية حياة، اختبارا صامتا للترتيب الاجتماعي. قد ينفق زوجان على ليلة واحدة ما كان يمكن أن يشكل سنوات من الادخار. تنتهي الموسيقى، تنطفئ الأضواء، تغادر السيارات، ويعود المدعوون إلى بيوتهم، لكن الفواتير تبقى. وهنا تكمن المفارقة القاسية: قد تدوم آثار ليلة واحدة أطول من فرحتها. فما تم إنفاقه من أجل إعجاب الآخرين قد يُقتطع لاحقًا من السكن، أو تعليم الأبناء، أو الرعاية الصحية، أو مشروع مهني، أو صندوق للطوارئ. المشكلة ليست في الاحتفال، ولا في الكرم، ولا في الجمال. المشكلة في أن تصبح ليلة واحدة أغلى من السنوات التي ستليها.
الأشياء التي تصرخ والأشياء التي تصمت
في اقتصاد الصورة، هناك مفارقة أخرى لا تقل أهمية. الإنفاق ظاهر. أما الادخار فصامت. السيارة الجديدة تثير التعليقات. أما الحساب البنكي الذي ينمو ببطء فلا يراه أحد. المنزل الفخم يحظى بالإعجاب. أما التأمين على المستقبل فلا يصفق له أحد. الدراسة المتأنية والاستثمار في المهارات يحتاجان سنوات.
أما المظهر فيمنح مكافأته فورا.
وهكذا قد يصبح الإنسان أمام نظام اجتماعي يكافئ ما يُرى أكثر مما يكافئ ما ينفع. لكن الأرقام تحذر من الخلط بين السلوك الاستعراضي وبين الضيق الاقتصادي الحقيقي. فقد أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن حصة الغذاء من نفقات الأسر ارتفعت من 37 في المائة سنة 2014 إلى 38.2 في المائة سنة 2022، كما ارتفعت حصة السكن والطاقة من 23 في المائة إلى 25.4 في المائة خلال الفترة نفسها. هذه الأرقام تقول شيئا مهما: جزء كبير من ميزانية الأسر يذهب إلى الضروريات، وأن الضغط على القدرة الشرائية لا يمكن اختزاله في «سوء التدبير» أو في الرغبة في التظاهر بالثراء. ليس كل من يعيش ضائقة مالية مسرفا. وليس كل من يعجز عن الادخار قد اختار المظاهر. وهنا يجب أن نكون حذرين من تلك السهولة الخطرة التي تحول الفقر أو الهشاشة إلى تهمة أخلاقية.
حين يصبح الآخر مرآة قاسية
لكن السياق الاجتماعي يظل مهما. تشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى ارتفاع مؤشر جيني لمستوى المعيشة من 39.5 في المائة سنة 2014 إلى 40في المائة سنة 2022. ولا يعني هذا المؤشر أن المجتمع أصبح «ماديًا»، ولا أنه يقيس التفاخر أو حب الظهور؛ لكنه يصف درجة من التفاوت يمكن أن تجعل المقارنة الاجتماعية أكثر حدة. حين يرى الإنسان أمامه فروقًا كبيرة في أنماط الحياة، قد لا يسأل فقط: لماذا يملك الآخر أكثر؟، بل قد يبدأ في سؤال أكثر إيلاما: ماذا يقول ما أملكه أنا عن قيمتي؟ وهنا يتحول الفارق الاقتصادي إلى شعور بالمسافة الاجتماعية. وقد يتحول الشعور بالمسافة إلى محاولة لتعويضها بالمظهر. ومن هذه النقطة يمكن أن يبدأ سباق لا يملك أحد خط النهاية فيه.
عندما تتحول العلاقات إلى سلّم
المظهر لا يتوقف عند الأشياء؛ إنه قد يعيد تشكيل العلاقات نفسها. وهنا يظهر السنوبّية الاجتماعية: أن يُنظر إلى الأشخاص من خلال ما يمثلونه من ثروة أو نفوذ أو نسب أو مهنة أو علاقات، وأن يصبح القرب من بعض الأشخاص وسيلة لاكتساب قيمة رمزية. في هذه الحالة لا يعود السؤال: «من هو هذا الإنسان؟» بل: من يعرف؟ أين يعمل؟ كم يملك؟ من هم أصدقاؤه؟ ما الدائرة التي ينتمي إليها؟ وهي أسئلة تكشف انقلابا عميقا في سلم القيم؛ إذ يصبح الإنسان نفسه أقل أهمية من العلامة الاجتماعية التي يحملها. وهكذا يمكن أن تتحول العلاقات إلى استثمار رمزي، وأن يصبح الصديق «مفيدا»، والقريب «مهما»، والمعارف «رأس مال اجتماعيا»، بينما تتراجع الصداقة الحقيقية والوفاء والكفاءة والنزاهة إلى الصفوف الخلفية. والمفارقة أن المجتمع الذي يقيس الناس بهذه الطريقة لا يرفع قيمة النجاح؛ بل يفرغ النجاح من معناه.
هل المظاهر قضية نساء أم رجال؟
من السهل جدا الوقوع هنا في فخ الصور النمطية. قد تكون بعض مظاهر الضغط الاجتماعي أكثر ظهورا في ما يتعلق بأزياء النساء أو حفلاتهن أو مظهرهن، بينما قد تظهر لدى الرجال في السيارات، والإنفاق الاستعراضي، وإظهار القوة أو النفوذ. لكن اختلاف الأشكال لا يثبت اختلاف المسؤولية، ولا يسمح بالقول إن أحد الجنسين أكثر تعلقا بالمظاهر من الآخر. السؤال الصحيح ليس: «من أكثر مادية؟» بل: ما نوع الضغط الذي يتعرض له كل فرد، وما الشكل الذي تتخذه المكانة في بيئته الاجتماعية؟ فالمجتمع قد يفرض على المرأة امتحانات معينة في المظهر، وعلى الرجل امتحانات أخرى في القوة والقدرة والإنفاق. وفي الحالتين قد يصبح الإنسان أسيرا لصورة ينبغي أن يحافظ عليها، حتى لو كانت تلك الصورة تستنزفه.
حين يصبح الرفاه عبئا نفسيا
المشكلة لا تتوقف عند الحسابات المالية. فثمة ثمن نفسي أيضا. تشير دراسة تحليلية واسعة لـDittmar وزملائها، نُشرت سنة 2014 وشملت 259 عينة مستقلة، إلى وجود ارتباط بين قوة القيم المادية وانخفاض مستوى الرفاه النفسي. وهذا لا يعني أن حب المال يؤدي تلقائيا إلى الاكتئاب، ولا أن كل شخص يهتم بالمظاهر يعاني اضطرابًا نفسيًا. كما أن الدراسة ليست دليلا خاصا بالمجتمع المغربي. لكنها تفتح نافذة على مفارقة تستحق التأمل: كلما ربط الإنسان قيمته بما يملك، أصبح رضاه معرضا لما يملك وما لا يملك. وما دام معيار القيمة خارجيا، فإنه يظل قابلا للتغير. هناك دائما سيارة أحدث. ومنزل أكبر. رحلة أغلى. علامة أكثر شهرة. دائرة اجتماعية أكثر نفوذا. وهكذا لا يعود الإنسان ينافس الآخرين فقط؛ بل ينافس النسخة السابقة من نفسه، التي لم تعد تكفيه.
من المظهر إلى الخطر
قد يصبح الضغط للحفاظ على مستوى معين من الحياة، في بعض الحالات، ذريعة لتبرير سلوكيات أكثر خطورة، كالغش أو الفساد أو الاحتيال. لكن من الخطأ اختزال الفساد في حب الرفاه. فالفساد يرتبط أيضًا بوجود فرص للانحراف، وضعف الرقابة، وطبيعة المؤسسات، والحوافز، والمسؤولية الفردية. وكذلك سيكون من الظلم تفسير الدعارة، مثلا، باعتبارها نتيجة للرغبة في حياة فاخرة. فخلف بعض الحالات قد توجد الهشاشة الاقتصادية، أو الإكراه، أو العنف، أو الاستغلال، أو ظروف اجتماعية معقدة لا يمكن اختزالها في الرغبة في «الترف». التفسير السهل قد يكون جذابا، لكنه ليس بالضرورة صحيحا. والمجتمع الذي يريد أن يفهم ظواهره لا يستطيع أن يستبدل البحث بالحكم الأخلاقي.
ولا يجوز أن نجعل الانتحار عقوبة للمظاهر
أكثر ما ينبغي الحذر منه هو الربط المباشر بين الطموح المفرط وبين الاكتئاب أو الانتحار. فالانتحار ظاهرة شديدة التعقيد، وتؤكد منظمة الصحة العالمية ارتباطها بعوامل اجتماعية وثقافية وبيولوجية ونفسية وبيئية متعددة. قد تكون الضغوط المالية عاملا في أزمة يمر بها الإنسان، لكنها ليست تفسيرا وحيدا ولا قاعدة عامة. والإنسان الذي يصل إلى حافة الانهيار لا يحتاج إلى من يقول له: «لقد أردت حياة أكبر من قدرتك». إنه يحتاج إلى من يصغي إليه، وإلى رعاية متخصصة، وإلى محيط اجتماعي لا يزيد جرحه بالوصم والإدانة.
الخروج من عبودية الصورة
لا يمكن مواجهة ثقافة المظهر بمجرد مطالبة الناس بأن «يتواضعوا». فالمشكلة أعمق من نصيحة أخلاقية. نحن بحاجة إلى إعادة تعريف النجاح نفسه. أن نتعلم أن القدرة على الادخار نجاح. وأن الاستثمار في التعليم نجاح. وأن امتلاك وقت للأسرة نجاح. وأن الخروج من الديون نجاح. وأن بناء مشروع مستدام نجاح. وأن رفض الإنفاق الذي يفوق القدرة ليس عجزا، بل أحيانا شجاعة. وأن الزواج الناجح لا يقاس بعدد السيارات أمام قاعة الحفل، ولا بقيمة الطعام الذي سيُنسى في اليوم التالي. كما أن الأسرة مطالبة بأن تتحدث بصدق عن المال، وعن حدود الإمكانات، وعن الأولويات. وأن يصبح من الطبيعي أن يقول الإنسان: «لا أستطيع تحمل هذه الكلفة»، من دون أن يشعر بأنه أعلن هزيمته أمام الآخرين. وتحتاج التربية كذلك إلى تعليم الأجيال الجديدة كيف تنظر إلى المحتوى الرقمي بعين نقدية؛ فالصورة ليست الحقيقة، والواجهة ليست الحياة، وما يظهر على الشاشة لا يخبرنا أبدا بالقصة كاملة.
المجتمع الذي يعاقب البساطة
المشكلة الكبرى لا تكمن في أن بعض الناس يحبون المظاهر؛ فهذه رغبة قديمة قدم الاجتماع البشري. المشكلة تبدأ حين تصبح البساطة مصدرا للخجل، بينما يصبح الاستعراض مصدرًا للمكانة. حين يشعر الأب أنه مضطر إلى إنفاق ما لا يملك حتى لا يقال إنه عاجز. وحين تخشى الأسرة إقامة مناسبة بسيطة حتى لا تصبح موضوعا للأحاديث. وحين يشتري الإنسان ما لا يحتاج إليه لأنه يخاف أن يبدو أقل من الآخرين. وحين يصبح السؤال عن ثمن الشيء أكثر أهمية من السؤال عن فائدته. عندها لا يعود المجتمع يستهلك المال فقط؛ بل يستهلك الطمأنينة أيضا. وقد تكون أخطر نتائج هذه الثقافة أنها تجعل الإنسان يعيش من أجل شاهد افتراضي دائم: جمهور لا ينسى، ولا يكتفي، ولا يرضى، ولا يدفع الفواتير.
الطموح الذي يستحق أن نحميه
ليس المطلوب أن نقتل الطموح، بل أن ننقذه من التشوه. نريد إنسانا يريد أن يتقدم، لا أن يتظاهر بالتقدم. أن ينجح، لا أن يؤدي دور الناجح. أن يملك، لا أن يثبت للآخرين أنه يملك. أن يصعد اجتماعيًا من خلال العلم والعمل والكفاءة والنزاهة، لا من خلال شراء الرموز التي تمنحه وهم المكانة. فالحياة ليست معرضا دائما، والإنسان ليس إعلانا عن نفسه، والقيمة لا تحتاج في كل مرة إلى شاهد. قد تكون الثروة الحقيقية أقل صخبًا بكثير مما نتصور: بيت لا يهدده الدين، وأسرة لا يرهقها الإنفاق، وصحة لا تُؤجل بسبب فاتورة أخرى، وعمل يمنح صاحبه كرامته، وأصدقاء لا يحتاج الاحتفاظ بهم إلى حساب بنكي، وضمير لا يعيش في حالة دفاع مستمر أمام أعين الآخرين. هناك، ربما، يصبح الطموح جديرا باسمه. أن نريد أكثر، نعم؛ ولكن ليس على حساب أن نعيش أقل. أن نتقدم، نعم؛ ولكن لا لكي نبدو أكبر في عيون الآخرين، بل لكي تصبح حياتنا، في حقيقتها، أوسع وأكرم وأكثر إنسانية. فأخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يعجز عن امتلاك ما يريده، بل أن يقضي حياته كلها في امتلاك ما لا يحتاج إليه، فقط كي يثبت للآخرين أنه يستحق أن يُرى.
