البيوت التي ماتت واقفة


بقلم الشاعر والكاتب الفلسطيني عثمان حسين-غزة

في طريقي إلى سدرتي أو منتهاها، لأبلغن ذلك الصمت العظيم، و أنشد بصمت نشيد البالغين الذين تجاوزوا صحراءهم.

إلى أين تقودينني أيتها الخطى، البيوت ماتت في حرب ليس لها باب فيها ولا حجر؟

يحاصرني صمتي، يكاد ينطق لولا قتلاي الذين لا يشبعون موتا،

فيما غزة على بعد دمعتين وصرخة، تحفر القبور وتسأل: هل من مزيد؟

سأمشي بين أنقاض الحالمين، أفتش عن حكايات لم تكتمل، عن أغنيات ما زالت عالقة على الجدران المائلة.

أمشي و أتعثّر كلّما خطوتُ ولم أر ما تحت خطوتي من حنين حاول قطع الطريق إلى بقايا بيت غفا في الجوار.

آه يا مدينتي الحبلى بأكوام البنايات، سأمشي و أمشي إلى أن تعثر الجغرافيا على خطوطها الملونة، و الخطى على أقدامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *