بقلم الشاعرة مينة الحدادي-المغرب
كدعاء قديم
كذكرى باهتة
كبرق هارب
كندوب تعريها العدوى
كحناء عروس ترملت في ليلة خضابها
كأقواس أثينا البيضاء
تزدحم هذه الذاكرة بالأسماء
تزدحم بوعود مصلوبة
وخرافات
ونداءات عابرة
متوهجة، مبتهجة
باب فولاذي صدئ يُفتح
وجرح قديم يطفو،
يراه مارة تباغتهم الفصول
يسألون عن غرفة تتربص بالغياب…
ستائرها فرح مستعار
دولابها الخشبي يئن ذهابا وإيابا
كدعاء قديم، كقدر بابه موارب
كمذياع جدتي يسطو على أخبار القبيلة والعشيرة
كحذاء والدي الشتوي ورائحة التراب المبلل
أخبرهم:
أني سليلة الرحيل
وهذه المسام يلسعها موج مالح
تعبث بها رياح الجنوب،
سيدة الوقت أنا
أخبئ بقاياي في حقائب العارفين.
