بقلم زكية لعروسي
نزعت لسان أبي
فمضغت اللغة إسمي
ثم لفظتني برقا يمشي حافيا في فم اللّيل
صارت الصواعق تقرأني
حرفا حرفا
كلّما اقتربت مني
لسعتها خيبتي
…أنا لا أقول
…أنا أومض
لا أترك في الجملة جسدا كاملا
ولا أترك للغة ما يكفي كي تسميني
أنقص قمري كل ليلة
وأقضم من وجهه حافة
ثم أخبئها في دمي
فالكمال حجر
إذا اكتمل نام
أمّا النقصان
فكائن صغير
له أسنان من ضوء
يعضني كل ليلة كي لا أموت مكتملة
قصيدتي ولدت من فم ممزق
ومن كلمة هربت من أبي
ومن رحم لا يغلق بابه
كلّما ظنوا أنّهم وجدوني فيها
كبرت في جهة أخرى
وكلّما قالوا: هذه امرأة
أجبتهم بالبرق
أنا لست ما يرونه
أنا ما يفر من رؤيتهم
أنا الناقصة التي تلد نفسها كل ليلة
