بقلم الإعلامي حبري البشير, كوبنهاكن-الدنمارك
📲 Partager sur WhatsAppيثير التوقيت الذي أُعيد فيه تداول ملف عميد المنتخب المغربي أشرف حكيمي العديد من التساؤلات، خاصة أنه يأتي في مرحلة دقيقة يستعد فيها المنتخب الوطني لخوض مواجهة مهمة تحظى باهتمام واسع من الجماهير المغربية والمتابعين عبر العالم. ومهما تعددت القراءات والتأويلات، فإن المؤكد أن مثل هذه المستجدات قد تستغل لمحاولة التأثير على الأجواء المحيطة بالفريق الوطني وتركيزه. غير أن ما أظهره المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة من تماسك وانضباط يجعل الثقة كبيرة في قدرة المجموعة على تجاوز كل الضغوط والتركيز على أهدافها الرياضية. كما أن الدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به أشرف حكيمي يعكس المكانة التي يحتلها لدى المغاربة، ليس فقط باعتباره قائدا للمنتخب، بل أيضا كأحد أبرز الوجوه الرياضية التي تمثل المغرب في المحافل الدولية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى ما سيقدمه المنتخب فوق أرضية الميدان، يبقى الاحتكام إلى المؤسسات والقوانين واحترام قرينة البراءة أساسا لأي نقاش مسؤول. أما على المستوى الرياضي، فإن أفضل رد على كل ما يمكن أن يشتت الانتباه أو يضغط على المجموعة، يظل هو مواصلة العمل الجاد وتقديم الأداء الذي يليق بطموحات الجماهير المغربية. لقد أثبت المنتخب الوطني في أكثر من مناسبة أن قوته الحقيقية تكمن في وحدته وتضامن مكوناته، وأن التحديات مهما كان مصدرها لا تزيده إلا إصراراً على مواصلة مساره بثبات. ومن هذا المنطلق، فإن تركيز اللاعبين والجهاز التقني سيظل موجهاً نحو تحقيق النتائج الإيجابية وتشريف الكرة المغربية، بعيداً عن كل ما قد يحاول التأثير على استقرار المجموعة أو صرفها عن أهدافها الأساسية. أما أشرف حكيمي، فقد بنى مسيرته بالاجتهاد والعطاء والتألق في أعلى المستويات، وسيبقى الحكم النهائي على أي ملف بيد الجهات المختصة والوقائع المثبتة، بينما يظل الميدان الرياضي المكان الأمثل لتأكيد قيم الاحتراف والالتزام والنجاح.

تماسك الشعب المغربي ليس وليد ظرف أو حدث عابر، بل هو امتداد لتاريخ طويل من التشبث بالوحدة والالتفاف حول الثوابت الوطنية. فالمغاربة، رغم اختلاف مناطقهم ولهجاتهم وتوجهاتهم، يجتمعون عند كل ما يمس صورة الوطن ورموزه، ويدركون أن النجاح الرياضي أو الثقافي أو الاقتصادي هو نجاح جماعي يعكس مكانة المغرب. لذلك فإن محاولات التشويش أو بث الفرقة غالباً ما تصطدم بوعي جماعي متجذر قائم على التضامن والانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية